الأربعاء، 13 فبراير 2013

دستور قطر لعام 1953

دستور قطر لعام 1953
جريدة الشرق
الثلاثاء 12 فبراير 2013

عند البحث في التشريعات القطرية الصادرة في عقد الخمسينيات من القرن الماضي نصادف عبارة "دستور قطر لعام 1953" وهو الذي صدرت بموجبه لائحة ضريبة دخل قطر لعام 1954، ورغم نشر هذه اللائحة في جريدة الخليج قبل إنشاء الجريدة الرسمية لدولة قطر عام 1961وأعيد نشرها في مجموعة تشريعات قطر،إلا أن دستور قطر لعام 1953 لم ينشر في مجموعة التشريعات القطرية. وبالعودة إلى الوثائق البريطانية المتعلقة بقطر لعام 1953 لم أتوصل إلا إلى وثيقة الموازنة التقديرية لقطر. ولولا أن لائحة ضريبة دخل قطر لعام 1954 أشارت إلى المادة (82) من دستور قطر لعام 1953 لرجحت أن المقصود بهذا الدستور هو تلك الوثيقة الخاصة بالموازنة، إلا أن وثيقة الموازنة هذه ليس بها مواداً، ولا تصل بنود أي باب من أبوابها إلى 82 بنداً، لذا يبقى مصطلح "دستور قطر لعام 1953" مجهولاً بالنسبة لي.
ومن جانب آخر، كانت هناك محاولة لوضع دستور لقطر في عام 1958 وضع مسودته البريطاني هانكوكHancock، ووجدتها مرفقة في رسالة بروس Burrows بتاريخ 23 يوليو 1958، وتقترح مسودة الدستور هذه تأليف مجلس يترأسه الحاكم أو من يمثله، ويكون في عضويته وزراء المعارف والصحة والأشغال العامة والداخلية، ويضم المجلس أيضاً أمينا عاما، ومقررا، ثم وضحت مسودة هذا الدستور أدوار كل من الأمين العام والمقرر والوزراء. ويتضح من هذه الوثيقة أن مقترحها يهدف إلى ضبط الإنفاق العام في الدولة. ويبدو أن هذا المقترح لم يؤخذ به.
وفي 1962 تم إصدار قانون رقم (1) لسنة 1962 بتنظيم الإدارة العليا للأداة الحكومية، والذي اشتمل على قواعد تنظم المجال السياسي والإداري للدولة، وكثيراً ما كان المشرع يستند على هذا القانون في ديباجة القوانين التي صدرت لاحقاً. كما يلاحظ أن بعض مواد هذا القانون هي الأساس التاريخي لعدد من مواد النظام الأساسي المؤقت للحكم (دستور 1970) الذي صدر فيما بعد، لذا يمكن اعتباره وثيقة دستورية مبدئية لقطر في عقد الستينيات.
أما أول وثيقة دستورية شاملة تضم موادا تتعلق بنظام الحكم والسلطات العامة والحقوق والحريات العامة والمبادئ الأساسية للدولة فقد صدرت في مطلع السبعينيات من القرن الماضي قبل استقلال قطر وأخذت مسمى النظام الأساسي المؤقت، وضع هذا الدستور ليتناسب مع ما كانت تهدف الدولة إليه من الانضمام إلى اتحاد الإمارات العربية، حيث تولدت فكرة الاتحاد بين إمارات الخليج المحمية من قبل بريطانيا بعد إعلان هذه الأخيرة على لسان وزير خارجيتها (هارود ويلسون) في يناير من عام 1968 عزمها على إنهاء وجودها في شرقي قناة السويس.
ومع استقلال دولة قطر في 3/9/1971 وعدولها عن الانضمام إلى الاتحاد، كانت هناك ضرورة ملحة لتعديل النظام الأساسي المؤقت ليتناسب مع الأوضاع الجديدة فصدر في 19/4/1972 النظام الأساسي المؤقت المعدل (دستور 1972). والذي لا تزال مواده الخاصة بمجلس الشورى المعين تنبض بالحياة، رغم إلغاء النظام الأساسي بصدور الدستور الدائم لدولة قطر.
وعودة لدستور قطر لعام 1953، نتمنى من القراء أو الباحثين ممن لديه أي نسخة منه أو أي معلومات عنه أن يفيدنا.

الاثنين، 4 فبراير 2013

أهل الحل والعقد في البلاد..

أهل الحل والعقد في البلاد..

الشرق 5 فبراير 2013


نصت المادة (9) من الدستور الدائم للدولة على أن "يعين الأمير ولي العهد بأمر أميري، وذلك بعد التشاور مع العائلة الحاكمة وأهل الحل والعقد في البلاد..". وقد أثار أحدهم في شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" سؤالاً حول "أهل الحل والعقد في البلاد"، فأحالت لي إحدى طالباتي هذا السؤال.
       وللإجابة عنه لا بد لنا من الرجوع أولاً إلى الأصل التاريخي للمادة (9) المذكورة وأصلها هو المادة (21) من النظام الأساسي المؤقت المعدل (دستور 1972) والتي كانت تنص قبل تعديل 1995 على أن "حكم الدولة وراثي في أسرة آل ثاني، ويعين ولي العهد خلال سنة على الأكثر من تاريخ صدور هذا النظام الأساسي المؤقت، ويكون تعيينه بأمر أميري بعد التشاور مع أهل الحل والعقد في البلاد وموافقة أغلبيتهم على التعيين".
       وبمقارنة المادتين السابقتين نجد ثلاث ملاحظات هامة: أولها أن من صاغ النظام الأساسي المؤقت المعدل؛ وأحسبه المرحوم حسن كامل؛ كان على فهم وإدراك للمقصود بأهل الحل والعقد وفقاً لما رآه أهل العلم ممن صنف وألف في السياسة الشرعية والإمامة، فلم يجعل دور أهل الحل والعقد استشارياً بحتاً، بل اشترط كما ورد في المادة (21) السابقة "موافقة أغلبيتهم على التعيين". وهذا ما لم يؤخذ به في الدستور الحالي.
وثانيها، أن من صاغ المادة (21) من النظام الأساسي المؤقت المعدل لم تغب عن ذهنه حادثة "مبايعة أولي الحل والعقد في قطر الصادرة بتاريخ 24 من أكتوبر 1960"، والتي أنهت خلافاً حول ولاية العهد أثير في السنوات الأخيرة من خمسينيات القرن الماضي، لذا عند صياغته لهذه المادة كانت أمام عينه تجربة حية. وهي قد تتفق مع ما ذهب إليه بعض أهل العلم من إدخال الأمراء والعلماء والوجهاء في مفهوم أهل الحل والعقد لكونهم من ذوي الشوكة (أي لمنزلتهم ومكانتهم واستقلالهم عن الخضوع للخليفة - نفاقاً أو خوفاً -، فهم أهل تأثير على من خلفهم من الأفراد، وفي موافقتهم على من عهد إليه الخليفة استقرار للمجتمع ورضا من قبل عامة المسلمين).
ثالثها، أن انتقال الحكم كأصلٍ عام من الأمير إلى الابن الذي يسميه ولياً للعهد أمر قد استقر، لذا أكد عليه الدستور الحالي في المادة (8) منه، وهو أمر لم يكن كل من النظام الأساسي المؤقت المعدل (1972) عند وضعه والنظام الأساسي المؤقت (1970) ينصان عليه. فكانت لموافقة أغلبية أهل الحل والعقد وفقاً لتجربة 1960 أهمية في تلك الأثناء.
ومما سبق نجد أن من صاغوا مسودة دستورنا الحالي لم يوفقوا في نقل عبارة "أهل الحل والعقد" التي كانت المادة (21) من النظام المؤقت المعدل تنص عليها، لم يوفقوا في زجها في المادة (9) من دستورنا الحالي، لاختلاف الظروف بين الأمس واليوم ولكونهم أفقدوا هذه العبارة جوهرها ومعناها.
 والله من وراء القصد

السبت، 29 ديسمبر 2012

كلمة الدكتور حسن السيد حفل تخريج طلاب جامعة قطر 2012

كلمة الدكتور حسن السيد
حفل تخريج طلاب جامعة قطر
27 ديسمبر 2012







الحضور الكريم
أجد من الواجب علي في البداية أن أتقدم بالشكر الجزيل للأستاذة الدكتورة الفاضلة شيخة بنت عبدالله المسند لمنحي شرف إلقاء هذه الكلمة أمام هذا الجمع الكريم، ضيوف وزملاء وطلبة.

عند كتابتي لهذه الكلمة أخذت يد الذاكرة تقلب صفحات أيامي سريعاً بشكل عكسي وتعود بها إلى الوراء حيث توقفت لبرهة عند السطور التي دونت ذلك الحدث! إنه حدث بسيط وخاص...لكنه هام بالنسبَةِ لي... إذ رسم مستقبلي.... إنه مجرد حوار ونقاش روتيني اعتاد أخوتي واخواتي أن يخوضونه كلما التم جمع الأسرة بعد وجبة غداء أو عشاء... نتحلى فيه بتناول أشهى ما قد يطرحه أحدنا على مائدة الحوار مما يتعلق بشؤون الحياة اليومية أو الاحداث الجارية سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية... اعتادت أسرتي على جو الحرية بفضل تسامح أبي وشغف أخوتي بالقراءة والمطالعة.... وكان الحوار غالباً ما يأخذ طابع المناظرة بين مؤيد ومعارض ومستمع... كنت صغيراً حينها لم يتجاوز عمري الرابعة عشر...في ذلك اليوم شاركت في الحوار وبينت وجهة نظري، وغلبت رأي أحد أخوتي على رأي آخر ابداه أحدهم، لم أعد أذكر عما كان يدور... لكنني أذكر جيداً إعجاب أخي الكبير ابراهيم بما قلته، فقال معقباً: لماذا لا تدرس القانون، هكذا فجأة! جملة اعتراضية لا تمت بموضوع الحوار بصلة، ربما أعجبته حجتي فرأى أنني محام جيد استطاع أن يقنع الحضور بوجهة نظره أو قاض متميز استطاع أن يمحص الحجج، ويغلب إحداها على الأخرى ويفصل في الأمر.... انتهى الحوار بتسرب كلٍ منا إلى شأنه... ولكنه لم ينته بالنسبة لي، فقد تعلقت كلمات أخي في ذهني ولامست قلبي... القانون... القانون.. نعم القانون... سأتخصص في القانون، سأكون محامياً أو قاضياً... لكني لا أزال في المرحلة الاعدادية! والطريق ما زال بعيداً....فهل سيتغير هذا الهدف الذي وضعته الصدفة أمام ناظري؟
       أثبتت لي التجربة بأن تحديد الهدف يجعل الذهن حاضراً منتبهاً والعين لاقطة لكل ما يمت بالهدف بصلة... وهذا ما حصل لي فعلاً إذ أصبحت الاحظ كل اشارة للقانون ترد في الصحف أو الإذاعة وكأنني معني بها....في تلك الفترة أُعجبت بغاندي ونضاله السلمي لتحرير بلده ربما كان سبب اعجابي الكبير به لا يقتصر على حكمته ونقاء مبادئه فحسب، بل لأنه درس القانون أيضاً.
       أصبحت عربة الزمن تمر سريعاً على مفترقات الطرق...فها أنا في الثانوية أفضل التخصص الأدبي على العلمي، لأن من استشرتهم اجمعوا بأنه الأنسب لدراسة القانون في المستقبل...
في تلك المرحلة اكتشفت بأن جامعة قطر ليس بها تخصص القانون وإنني إن رغبت في بعثة دراسية في الخارج فيجب أن تكون نسبتي في الثانوية العامة عالية جداً.....نعم إنه الهدف مرة أخرى فتحديده والتعلق به والتطلع لنيله يدفع المرء إلى التفوق دفعاً، وهذا ما كان فعلاً....
وها أنا ذا اتجه إلى الكويت، حيث كلية الحقوق العريقة التي أنشئت عام 1967 واصبحت تستقطب بمرتباتها العالية أفضل اساتذة القانون في العالم العربي والمشهورة بإلزامية الحضور فيها وصرامة وجدية الدراسة بها، لم تكن هذه الكلية منهلاً لاشباع روحي المتعطشة لهذا التخصص فحسب بل كانت مسرحاً للندوات والوقفات التي تربط الكلية بالأحداث الجارية في المجتمع والعالم.... كان المشهد يبهر من يمشي في أروقتها أو يجلس على مدرجاتها أو يتأمل فيما يثيره محاضريها من أسئلة... أفاقٌ جديدةٌ وجسدٌ حيٌ ونابض.
لا زلت أتذكر كلمات أحمد أحد زملاء السكن الجامعي: ما لك وهذا التخصص، أتعلم بأنه لم ينجح أحد في الفصل الماضي! لا اخفي عليكم كم أقلقتني تلك الكلمات في لحظتها، لكن كان لها الفضل في بذل المزيد من الجهد والمزيد من الاهتمام...وأصبحت اجني التفوق وأصبحت أبرهن لأحمد عدم دقة كلامه.
توقفت الدراسة في الكويت بسبب احتلالها من جارٍ جارَ عليها.. وتوقفت الخطوات نحو تحقيق الحلم، وعدنا إلى قطر الحبيبة...حاولت جاهداً كسر هذا الجمود بمراسلة العديد من كليات الحقوق الأخرى في العالم العربي إلا أن عدم الرد من بعضها وبطئ إجراءات البعض الآخر لم يسعف في تجاوز العطل، وعرض علي حينها العمل في احدى الوزارات بمرتب جاذب لكن مجرد الخشية من الالتهاء به عن تحقيق الهدف جعل الرد على هذا العرض هو الرفض قطعاً.. وعادت الكويت حرة.... وعدت لها بإصرار أكبر وشغف حالم وساحر...
وها هي الذاكرة تقف عند حدثٍ آخر ... حدثٍ بسيطٍ آخر أعاد رسم مستقبلي ورفع من سقف طموحي. كنت متفوقاً في مقرر الدستوري (1) متمكناً منه، وكثيراً ما كنت أشرح الغامض من دروسه لبعض أصدقائي وزملائي الطلبة، إلا أن نتيجة الدستوري (2) الذي أخذته في فصل آخر ومع أستاذ آخر كانت: الرسوب، ولأول مرة أحصل على هذا التقدير، رأيت أستاذ المقرر وكلي ثقة بأن خطأ ً ما قد وقع....كان الأستاذ ساخراً ، كان الطرف الأقوى في هذه المعادلة المعقدة والجائرة... سبب لي هذا الحدث حينها شيئاً من الألم وشيئاً من الغضب....لكن الحب العميق الذي بداخلي وثقتي بذاتي مكناني من تجاوز الأمر.... وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لك، ألقى هذا الحدث أمام بصيرتي هدفاً جديداً وتحدٍ جديد.... نعم سأتخرج من الكويت وسأكون معيداً في قسم القانون الذي فتح حديثاً في جامعة قطر، وسأواصل دراستي العليا....وسأكون أستاذاً في القانون الدستوري. أقسمت على الله أن يمكنني من تحقيق ما رسمته لنفسي. وقد كان... وقد بر الله بقسمي.. أنه الهدف مرة أخرى....فلو تعلق قلب أحدكم بالثريا لنالها....
ومن الكويت خليجياً إلى الأردن عربياً حيث نلت شهادة الماجستير في القانون من الجامعة الأردنية،  ومن الأردن عربياً إلى بريطانيا دولياً حيث نلت شهادة الدكتوراه في القانون من جامعة إيست أنجيليا.
أنها سنوات عديدة تجاوزت العشر مليئةٌ بالأحداث والمواقف والتجارب ...منها ما امتزج برائحة القلق والحيرة والاحباط ومنها ما اهتز لنشوة النجاح والتفوق والتميز....لم أعد أذكر الكثير من تفاصيلها.... لكن ما زلت أحتفظ في وجداني بشيءٍ رائع.....أنه سر تفوقي ...أتعلمون ما هو؟... إنه دعاء أمي القديم.... أمي تلك المرأة الرائعة... التي أنشدت لي أنشودة الحب ....ورأيت في عينيها الناعستين كلمات الحب .....وشعرت بين أحضانها بدفء الحب، .....فسبقتني إلى حضن من أحب،... فأمتزج جسدها الطاهر بثرى قطر الطاهرة.
إلى أمي التي غيبها الموت قبل أن أنهي دراستي وبعثتي .....
وإلى أمي الخالدة قطر التي احتضنت جسد أمي.....
إليكما معاً ....أهدي كل كلماتي.....

وإلى أبنائي الخريجين، أقول: ألف ألف مبروك.... ها أنتم قد حققتم بتخرجكم الهدف، وها أنتم على عتبات مرحلة جديدة فلتكن لكم أحلام جديدة... أهداف جديدة.... أهداف كبيرة. وأعلموا أنها لن تكون كبيرة إلا إذا ارتبطت بحب الوطن، بحب قطر. فلتكن أهدافنا جميعاً مرتبطة بحب قطر.  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.....




الخميس، 15 نوفمبر 2012

لماذا لم يصدر قانون علم الدولة إلى الآن؟





يمثل علم الدولة - مع شعارها وشارتها ونشيدها - أحد الرموز القانونية التي تحرص الدول على تحديدها وبيانها، فهو عنوان الانتماء، تحمله المباني الحكومية والبرلمانات ومجالس القضاء في إقليم الدولة، ويرفع في عرض البحر على السفن والبواخر، ويرفرف بعيداً على مبان السفارات. رفعه المناضلون لتحرير أوطانهم وطرد المستعمر، ورفعه المتميزون في جميع المجالات انتماءا وعرفاناً بالجميل لأوطانهم، ورفع على قمم الجبال، وعلى سطح القمر.
          لذلك كله، لا نعجب إذا جاءت قوانين العقوبات في الدول المختلفة لتنص على معاقبة من يهين العلم، فالمادة (138) من قانون العقوبات القطري[2] على سبيل المثال تنص على أن : (يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تزيد على خمسة عشر ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أهان بإحدى الطرق العلانية علم الدولة، أو علم دولة غير معادية، سواء بإتلافه، أو إنزاله، أو بأي عمل آخر يعبر عن الكراهية والازدراء).
          ولأهمية العلم تذهب العديد من الدول إلى تحديد شكله ومقاييسه وألوانه في صلب دساتيرها، فالمادة (3) من النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية على سبيل المثال تنص على أن يكون لون علم الدولة أخضر، عرضه يساوي ثلثي طوله، تتوسطه كلمة: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) تحتها سيف مسلول...، والمادة (5) من دستور الجمهورية اللبنانية تنص على أن العلم اللبناني أحمر فأبيض فأحمر أقساماً أفقية تتوسط الأرزة القسم الأبيض بلون أخضر....، وإلى بيان شكل العلم ومقاييسه ذهبت المادة (4) من دستور المملكة الأردنية الهاشمية، والمادة (4) من دستور الجمهورية التونسية والمادة (7) من دستور المملكة المغربية.[3]
          وقد تترك دساتير دول أخرى تحديد علم بلادها إلى تشريع أدنى ليبينها كالقانون مثلاً، ومن هذه الدساتير الدستور الدائم لدولة قطر الذي نص في المادة (3) منه على: (أن يحدد القانون علم الدولة...). وإلى حكم مماثل ذهبت المادة (5) من دستور دولة الإمارات العربية المتحدة، والمادة (3) من دستور مملكة البحرين.[4]
          وعلى الرغم من أن الدستور لدينا في دولة قطر نص على أن يحدد القانون علم الدولة إلا أن هذا القانون لم يصدر بعد !!، علماً بأن حكم هذه المادة في الدستور الدائم مماثل لما ورد في المادة (3) من النظام الأساسي المؤقت المعدل لدولة قطر (دستور 1972)، ومثل هذا الحكم ورد أيضاً في النظام الأساسي المؤقت لدولة قطر (دستور 1970).  لذا يحق لنا أن نتساءل عن سبب تأخر صدور مثل هذا القانون على الرغم من مضي أكثر من 35 عاماً على استقلال دولة قطر، ومضي عشرات العقود على تبني أهل قطر لعلمهم على الهيئة المعروفة لنا الآن، ويتكون من:
          اللون الأبيض: رمز النقاء والصفاء والسلام، والأحمر القاني (عنابي): رمز التضحية والسمو والفداء، وأسهم تسعة: ترمز إلى التكاتف والتعاون والإخاء، هذا هو علم بلادي وإن لم يصدر قانون ليحدده.





[1]  نشرت في جريدة الشرق القطرية، الثلاثاء 20 نوفمبر 2007.
[2]  القانون رقم (11) لسنة 2004 بإصدار قانون العقوبات الصادر بتاريخ 10/5/2004. نشر في الجريدة الرسمية في العدد السابع بتاريخ 30 مايو 2004، أنظر أيضاً: تشريعات عام 2004، الجزء الأول، ص: 53، منشورات إدارة الفتوى والعقود بوزارة العدل القطرية.
[3]  للإطلاع على الدساتير العربية أنظر مؤلف: دساتير الدول العربية، إعداد قسم الدراسات الانتخابية والقانونية في مركز بيروت للأبحاث والمعلومات، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2005.
[4]  للمقارنة بين دساتير الدول العربية أنظر دستور الكويت والدساتير العربية المعاصرة، د. محمود حلمي، ذات السلاسل، الكويت، 1989، و أنظر أيضاً مؤلف: دساتير الدول العربية، المرجع السابق.

السبت، 11 أغسطس 2012

ضمانات المعتقل في الاتفاقيات العربية والاسلامية والدولية

ضمانات المعتقل في الاتفاقيات العربية والاسلامية والدولية




الميثاق العربي لحقوق الانسان


المادة (٨)
 1– حظر  تعذيب أي شخص بدنيا أو نفسيا أو معاملته معاملة قاسية أو مهينة أو حاطة بالكرامة أو غير إنسانية.
2- تحمي كل دولة طرف كل شخص خاضع لولايتها من هذه الممارسات ، وتتخذ التدابير الفعالة لمنع ذلك وتعد ممارسة هذه التصرفات أو الإسهام  فيها جريمة يعاقب عليها لا تسقط بالتقادم. كما تضمن كل دولة طرف في نظامها القانوني إنصاف من يتعرض للتعذيب وتمتعه بحق رد الاعتبار والتعويض.


المادة (١٣)
1- لكل شخص الحق في محاكمة عادلة تتوفر فيها ضمانات كافية وتجريها محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة ومنشأة سابقا بحكم القانون، وذلك في مواجهة أية تهمة جزائية توجه إليه أو للبت في حقوقه أو التزاماته، وتكفل كل دولة طرف لغير القادرين ماليا الإعانة  العدلية للدفاع عن حقوقهم.
2- تكون المحاكمة علنية إلا في حالات استثنائية تقتضيها مصلحة العدالة في مجتمع يحترم الحريات وحقوق الانسان.


المادة (١٤)
1- لكل شخص الحق في الحرية والامان على شخصه، ولا يجوز توقيفه أو تفتيشه أو اعتقاله تعسفا وبغير سند قانوني.
2- لا يجوز حرمان أي شخص من حريته الا للأسباب  والاحوال التي ينص عليها القانون سلفا وطبقا للإجراءات  المقرره فيه .
3- يجب إبلاغ  كل شخص يتم توقيفه، بلغة يفهمها، بأسباب ذلك التوقيف لدى وقوعه، كما يجب إخطاره فورا بالتهمة أو التهم الموجهة إليه، وله حق الاتصال بذويه.
4- لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الطلب في العرض على الفحص الطبي، ويجب إبالغه بذلك.
5- يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية دون تأخير أمام أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا بمباشرة وظائف قضائية، ويجب أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو يفرج عنه. ويمكن أن يكون الافراج عنه بضمانات تكفل حضوره للمحاكمة. وفي كل الأحوال  لا يجوز أن يكون الحبس الاحتياطي هو القاعدة العامة.
6- لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة مختصة تفصل دون إبطاء في قانونية ذلك، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان توقيفه أو اعتقاله غير قانوني.
7- لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال تعسفي أو غير قانوني الحق في الحصول على تعويض.


المادة (١٦)
 كل متهم برئ حىت تثبت إدانته بحكم بات وفقا للقانون، على أن يتمتع خلال إجراءات التحقيق والمحاكمة
بالضمانات الدنيا التالية:

 1- إخطاره فورا بالتفصيل وبلغة يفهمها بالتهم الموجهة إليه.
2- إعطاؤه الوقت والتسهيلات الكافية لإعداد دفاعه والسماح له بالاتصال بذويه.
3- حقه في ان يحاكم حضوريا أمام قاضيه الطبيعي وحقه في الدفاع عن نفسه شخصيا، أو بواسطة محام يختاره بنفسه ويتصل به بحرية وفي سرية.
4- حقه في الاستعانة مجانا بمحام يدافع عنه إذا تعذر عليه القيام بذلك بنفسه أو إذا اقتضت مصلحة العدالة ذلك، وحقه إذا كان لا يفهم أو لا يتكلم لغة المحكمة في الاستعانة بمترجم بدون مقابل.
5- حقه في أن يناقش شهود الاتهام بنفسه أو بواسطة دفاعه، وحقه في استحضار شهود النفي بالشروط المطبقة في استحضار شهود الاتهام.
6- حقه في أن الا يجبر على الشهادة ضد نفسه أو أن يعترف بالذنب.
 7- حقه إذا أدين بارتكاب جرمية في الطعن وفقا للقانون أمام درجة قضائية أعلى.
8- وفي جميع الأحوال للمتهم الحق في أن تحترم سالمته الشخصية وحياته الخاصة.







إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام
تم إجازته من قبل مجلس وزراء خارجية منظمة مؤتمر العالم الإسلامي ،القاهرة، 5 أغسطس 1990


المادة ١٨
أ- لكل إنسان الحق في أن يعيش آمنا علي نفسه ودينه وأهله وعرضه وماله.
ب- للإنسان الحق في الاستقلال بشؤون حياته الخاصة في مسكنه وأسرته وماله واتصالاته، ولا يجوز التجسس أو الرقابة عليه أو الإساءة إلي سمعته وتجنب حمايته من كل تدخل تعسفي.
ج- للمسكن حرمته في كل الأحوال ولا يجوز دخوله بغير إذن أهله أو بصورة غير مشروعة، ولا يجوز هدمه أو مصادرته أو تشريد أهله منه.
المادة 19
أ- الناس سواسية أمام الشرع، يستوي في ذلك الحاكم والمحكوم.
ب- حق اللجوء إلي القضاء مكفول للجميع.
ج- المسؤولية في أساسها شخصية.
د- لا جريمة ولا عقوبة إلا بموجب أحكام الشريعة.
هـ- المتهم برئ حتى تثبت إدانته بمحاكمة عادلة تؤمن له فيها كل الضمانات الكفيلة بالدفاع عنه.
المادة 20
لا يجوز القبض علي إنسان أو تقييد حريته أو نفيه أو عقابه بغير موجب شرعي. ولا يجوز تعريضه للتعذيب البدني أو النفسي أو لأي من أنواع المعاملات المذلة أو القاسية أو المنافية للكرامة الإنسانية، كما لا يجوز إخضاع أي فرد للتجارب الطبية أو العلمية إلا برضاه وبشرط عدم تعرض صحته وحياته للخطر، كما لا يجوز سن القوانين الاستثنائية التي تخول ذلك للسلطات التنفيذية.
المادة 21
أخذ الإنسان رهينة محرم بأي شكل من الأشكال ولأي هدف من الأهداف.
المادة 22
أ- لكل إنسان الحق في التعبير بحرية عن رأيه بشكل لا يتعارض مع المبادئ الشرعية.
ب- لكل إنسان الحق في الدعوة إلي الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقا لضوابط الشريعة الإسلامية.
ج- الإعلام ضرورة حيوية للمجتمع، ويحرم استغلاله وسوء استعماله والتعرض للمقدسات وكرامة الأنبياء فيه، وممارسة كل ما من شأنه الإخلال بالقيم أو إصابة المجتمع بالتفكك أو الانحلال أو الضرر أو زعزعة الاعتقاد.
د- لا يجوز إثارة الكراهية القومية والمذهبية وكل ما يؤدي إلي التحريض علي التمييز العنصري بكافة أشكاله.
المادة 23
أ- الولاية أمانة يحرم الاستبداد فيها وسوء استغلالها تحريما مؤكدا ضمانا للحقوق الأساسية للإنسان.
ب- لكل إنسان حق الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما أن له الحق في تقلد الوظائف العامة وفقا لأحكام الشريعة.








الاعلان العالمي لحقوق الانسان

المادة 3
لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه.
المادة 4
لا يجوز استرقاق أحد أو استعباده، ويحظر الرق والاتجار بالرقيق بجميع صورهما.
المادة 5
لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة.
المادة 8
لكل شخص حق اللجوء إلى المحاكم الوطنية المختصة لإنصافه الفعلي من أية أعمال تنتهك الحقوق الأساسية التي يمنحها إياه الدستور أو القانون.
المادة 9
لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا.
المادة 10
لكل إنسان، على قدم المساواة التامة مع الآخرين، الحق في أن تنظر قضيته محكمة مستقلة ومحايدة، نظرا منصفا وعلنيا، للفصل في حقوقه والتزاماته وفى أية تهمة جزائية توجه إليه.
المادة 11
1. كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونا في محاكمة علنية تكون قد وفرت له فيها جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه.
2. لا يدان أي شخص بجريمة بسبب أي عمل أو امتناع عن عمل لم يكن في حينه يشكل جرما بمقتضى القانون الوطني أو الدولي، كما لا توقع عليه أية عقوبة أشد من تلك التي كانت سارية في الوقت الذي ارتكب فيه الفعل الجرمي.
المادة 12
لا يجوز تعريض أحد لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمس شرفه وسمعته. ولكل شخص حق في أن يحميه القانون من مثل ذلك التدخل أو تلك الحملات.







العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
اعتمد وعرض للتوقيع والتصديق والانضمام بموجب قرار الجمعية العامة
للأمم المتحدة 2200 ألف (د-21) المؤرخ في 16 كانون/ديسمبر1966
تاريخ بدء النفاذ: 23 آذار/مارس 1976، وفقا لأحكام المادة 49


المادة 7
لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. وعلى وجه الخصوص، لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر.
المادة 9
1. لكل فرد حق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه.
2. يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه.
3. يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه. ولا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء.
4. لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني.
5. لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني حق في الحصول على تعويض.
المادة 10
1. يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني.
2. (أ) يفصل الأشخاص المتهمون عن الأشخاص المدانين، إلا في ظروف استثنائية، ويكونون محل معاملة على حدة تتفق مع كونهم أشخاصا غير مدانين،
(ب) يفصل المتهمون الأحداث عن البالغين. ويحالون بالسرعة الممكنة إلى القضاء للفصل في قضاياهم.
3. يجب أن يراعى نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي. ويفصل المذنبون الأحداث عن البالغين ويعاملون معاملة تتفق مع سنهم ومركزهم القانوني.

الثلاثاء، 29 مايو 2012

د. حسن السيد يتهم "حقوق الإنسان" باقتباس مقال "3 دقائق قانون" دون الإشارة لكاتبه

د. حسن السيد يتهم "حقوق الإنسان" باقتباس مقال "3 دقائق قانون" دون الإشارة لكاتبه

 
د. حسن عبدالرحيم السيد
01:56 ص
30 مايو 2012
الدوحة — الشرق:

نشرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي لسنة 2011 مؤخراً على موقعها الرسمي على الشبكة العنكبوتية، وقد اعتادت اللجنة من خلال تقريرها على رصد التطورات التشريعية والشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان في دولة قطر.
وامتازت العديد من تقارير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالموضوعية والجرأة، ولكن "الشرق" فوجئت عند قراءتها للتقرير السنوي الأخير للجنة عن عام 2011 وبالتحديد في القسم الخاص بالتطورات التشريعية بدولة قطر وبشأن "القرار الأميري رقم 75 لسنة 2011 بشأن هيئة الرقابة الإدارية والشفافية" بأن التقرير قام بنقل فقرات كاملة من مقال الزميل الدكتور حسن السيد أستاذ القانون الدستوري المشارك بجامعة قطر، والقاضي في محكمة مركز قطر للمال المنشور في (الشرق) بتاريخ 6 ديسمبر 2011.
وكانت المفاجأة أن معد التقرير لم يكلف نفسه حتى إعادة صياغة المقال بأسلوبه بل اكتفى بنقله حرفيا عن المقال المشار إليه دون الإشارة من قريب أو من بعيد إلى مصدر المقال أو كاتبه الدكتور حسن السيد.
ولما كان المقال لا يعتبر مجرد عرض للقرار الأميري السابق الذكر، بل تضمن رأي الدكتور حسن السيد كأحد خبراء القانون، حيث تناول بعض مواد القرار الأميري المشار إليه بالبحث والتحليل، كما قدم كاتب المقال توصياته بشأن تلك المواد، ومن ثم فإن نقل معد تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لهذا المقال ونسبته للجنة دون الإشارة إلى مصدر المقال أو كاتبه يعد انتهاكا لحقوق الملكية الفكرية التي يجدر باللجنة أن تكون أول من يحميها.
وقد حملت الصفحة رقم 27 من التقرير على متنها 3 فقرات تم نقلها حرفيا من مقال الزميل الدكتور حسن السيد المنشور في الشرق، كما حملت الصفحة 28 من التقرير هي الأخرى فقرتين تم نقلهما حرفيا من المقال المشار إليه، علاوة على قيام معد التقرير بإجراء تغييرات طفيفة على صياغة الفقرة الأولى وذلك على متن الصفحة 26 من التقرير.
*نقل او اقتباس
ومن جانبه أبدى الدكتور حسن السيد استغرابه مما حدث، وقال في تصريحات لـ(الشرق)" أنا متأكد أن ما حدث لن يرضي رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ولا أعضاء مجلس إدارتها".
وحول علمه أو استئذانه بنقل أو اقتباس مقاله في تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لعام 2011 أكد الدكتور حسن السيد أنه لم يتلق أي اتصالات من اللجنة قبل إعداد التقرير ولا بعده ولم يستأذنه أحد لنقل أو اقتباس ما جاء في المقال، مشيرا إلى أن التقرير لم ينسب الفقرات التي تم اقتباسها إليه بل قام معد التقرير بتغيير العبارات الأولى ليظهر أن ذلك الجهد محض اجتهاد ورأي اللجنة.
كما أبدى الدكتور حسن السيد اندهاشه الشديد من وقوع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في مثل هذا الفعل وهي المعنية بالحقوق والحريات العامة ورصد انتهاكاتها والدفاع عنها.
وحول اعتزامه القيام بإجراءات قانونية ضد اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من عدمه أوضح الدكتور حسن السيد أنه لا ينوي ذلك خاصة أنه ومن خلال معرفته برئيس اللجنة وأعضائها الأفاضل يعلم أن ذلك الأمر لا يرضيهم وانه قد حدث دون علمهم.
وأضاف"ولكني أطالب اللجنة بتقديم اعتذار رسمي مكتوب لي، وأن يتم تصحيح التقرير بإضافة ما يشير الى أن هذه الفقرات تم اقتباسها من مقالي المنشور في جريدة (الشرق) في عددها الصادر يوم الثلاثاء 6 ديسمبر 2011، كما أطالب بمحاسبة معد التقرير".
وتابع قائلا "وأنا على يقين أن رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وأعضاء مجلس إدارتها لن يترددوا في إحقاق الحق".
وتمنى الدكتور حسن السيد خلال تصريحاته من اللجنة العمل على إشراك خبراء وأساتذة القانون في إعداد التقارير السنوية في المستقبل لتجنب مثل هذه الأخطاء لكي تتسم تقارير اللجنة بالنظرة العميقة المتفحصة عوضا عن نقلها لأفكار الآخرين دون الإشارة إليهم.
ولفت الدكتور حسن السيد إلى أن الإشارة إلى مصدر المعلومة أو صاحب الرأي لا تقلل نهائيا من قيمة التقارير والبحوث والدراسات بل هي واجب علمي وقانوني وأدبي.