الاثنين، 26 ديسمبر، 2011

راتب لكل ربة بيت

 
راتب لكل ربة بيت
نشر المقال في 23 نوفمبر 2011
د. حسن عبدالرحيم السيد 

يمنح بعض الدساتير حق اقتراح القوانين لأعضاء البرلمان، فيما يمنح بعضها الآخر هذا الحق لأعضاء البرلمان ولرجال الحكومة معاً، في حين تذهب دساتير أخرى إلى قصر اقتراح القوانين على الحكومات فقط. وفي الديمقراطيات المباشرة حيث يحكم كل الشعب نفسه بنفسه كمقاطعتي قلاريس وأزنبل في سويسرا فإن اقتراح القوانين حق لكل مواطن حيث يجتمع كل المواطنين مرة في السنة لاتخاذ القرارات السياسية التي تهمهم. وهناك صورة أخرى للديمقراطية يطلق عليها فقهاء الدستور "ديمقراطية شبه مباشرة"، يقوم من خلالها عدد معين من المواطنين يشكلون نسبة معينة من الشعب كعشرين بالمائة، مثلاً، باقتراح قانون معين يرفع إلى البرلمان ومن ثم يأخذ هذا الاقتراح مجراه عبر الإجراءات التشريعية المختلفة. 
ولما كان الاقتراح مجرد فكرة قد يصادف قبولاً من البرلمان أو الحكومة فيصاغ في قالب قانون ويُصدق ويصدر، أو قد لا يلقى قبولاً فيوأد ويذهب أدراج الرياح، فإنني أرى بأن من حق كل إنسان مواطن أو مقيم أن يقترح ما شاء الله له أن يقترح، لذا فإنني أقترح مشروع قانون يتمثل في: منح كل ربة بيت مخصصات مالية شهرية.
وأقترح أن يشترط في ربة البيت حتى تستفيد من هذه المخصصات ما يأتي:
- أن تكون قطرية الجنسية أو زوجة لشخص قطري الجنسية. 
- أن يكون لديها أبناء، سواء كانت العلاقة الزوجية مستمرة، أو كانت أرملة أو مطلقة.
- أن تكون حاصلة على الشهادة الثانوية على الأقل.
- ألا تكون لديها وظيفة في الحكومة أو عمل تتقاضى منه راتباً من أية جهة من الجهات.
- ألا تستلم معاشاً تقاعدياً.
- ألا تعمل في التجارة بشكل مباشر.
- ألا تكون لديها أكثر من خادمة واحدة.
واقترح أن تضاف إلى هذه المخصصات علاوات أخرى إذا أثبتت الأم تفوق أبنائها في الدراسة، أو مشاركتهم المستمرة في خدمة المجتمع أو العمل التطوعي أو حفظهم لأجزاء من كتاب الله أو أي أمر آخر يمكن إثباته ويعود بالنفع على الأسرة والمجتمع والوطن. 
إن تبني مثل هذا الاقتراح سوف يعني الاعتراف بعمل ربة البيت كوظيفة اجتماعية مقدسة كغيرها من الوظائف، وهي بلا شك وظيفة طبيعية تفرضها الفطرة الإنسانية على كل أم ولا تستوجب في الأصل المكافأة المادية عليها، ولكن في المقابل، فإن حاجة بعض الأسر إلى المال قد تدفع ربات البيوت إلى العمل وترك المنزل لفترة طويلة لاسيَّما هذه الأيام التي امتدت فيها ساعات الدوام اليومي في الكثير من الجهات إلى الثانية والنصف ظهراً ومع زحمة الشوارع فإنها قد لا تصل البيت إلا عند الثالثة في أفضل الأحوال، ناهيك عن امتداد التأثير النفسي للعمل حتى بعد ساعات الدوام الفعلية والرجوع إلى المنزل.
إن ترك الأم المنزل للعمل لا شك بأنه يشكل فراغاً وشاغراً لن يغطيه عوضاً عنها أحد مهما كان، ولما كان الكثير من الأمهات يرغبن في منح بيوتهن وأسرهن المزيد من الوقت، إلا أن الظروف المعيشية تدفعهن إلى خلاف رغباتهن فإن تبني مثل هذا الاقتراح سوف يحقق فوائد عظيمة تعود ثمارها على المجتمع بأسره. 
إن هذا الاقتراح لا يهدف في أي حال من الأحوال إلى قتل الطموح لدى المرأة أو منعها من العمل أو مواصلة دراستها إلى ما بعد الثانوية، فلكل امرأة حق الاختيار دون أي فرض أو قسر. ولكن هذا القانون يهدف إلى تحقيق التوازن الطبيعي المستقر في الإرث الإنساني العظيم، ويمكّن الأم من خلق شعب طيب الأعراقِ. كما أن هذا الاقتراح لا يمنع أية امرأة من العمل خارج البيت ولكن في هذه الحالة سوف تفقد المسمى الوظيفي الرفيع الممنوح لها بلا منازع عبر الزمان، إلا وهو: (ربة البيت)، وسوف تستبدله بمسميات أخرى لا تكون هي (الربة) في موقعها بل تابعة أو خاضعة لغيرها. 
أن دولة كدولة قطر أقسم فيها الأمير "أن يكون المواطن القطري أعز مواطن، يُغبط من غيره لكونه قطريا، ويقول لو لم أكن قطريا لتمنيت أن أكون قطريا" لا تعجز عن تقرير صندوق استثماري أو أوقاف خاصة يخصص ريعها لهذه المخصصات التي تحيي فيه دور الأم.

هذا والله من وراء القصد

أملاك الدولة.. بين الحماية وشرعنة الاعتداء عليها

أملاك الدولة.. بين الحماية وشرعنة الاعتداء عليها
2011-12-27


في الأسبوع الماضي أنشأ سمو نائب الأمير لجنة حماية أملاك الدولة برئاسة سعادة وزير الدولة لشؤون الداخلية، تهدف إلى حماية أملاك الدولة ومنع التعدي عليها. ولا شك أن إنشاء مثل هذه اللجنة أمر جميل للغاية ويصب في المصلحة العامة ويضع لبنة جديدة في بناء دولة القانون. كما أن اختيار وزير الدولة لشؤون الداخلية سعادة الشيخ عبدالله بن ناصر لرئاسة هذه اللجنة أمر جميل آخر، لما عرف عن هذا الرجل من صدق وإخلاص وإبداع وإتقان انعكس على عمله حقاً، فذهب في مهام وزارته إلى مصاف الكمال.
وأملاك الدولة التي جاء إنشاء هذه اللجنة لحمايتها تنقسم إلى أملاك عامة وأخرى خاصة. فأملاك الدولة العامة هي العقارات والمنقولات التي للدولة أو للأشخاص المعنوية العامة والتي تكون مخصصة للمنفعة العامة بالفعل أو بموجب تشريع. ومن أمثلتها ما قررته المادة (3) من قانون رقم (10) لسنة 1987 كشواطئ البحر، والشوارع والطرقات والموانئ والمرافئ والمراسي وخطوط النقل والمواصلات والآثار والمتاحف والمكتبات العامة وغيرها. أما أملاك الدولة الخاصة فهي التي تكون مملوكة للدولة أو لأحد أشخاص المعنوية العامة ولكن لا تكون مخصصة للمنفعة العامة أو انتهى تخصيصها للمنفعة العامة.
ومن أمثلتها الأراضي التي لا مالك لها والتي تقع داخل حدود المدن والقرى أو خارجها والقطع المتروكة من أملاك الدولة العامة كفضلات الطرق والمساحات العامة وغيرها مما جاء في المادة (9) من قانون أملاك الدولة الخاصة والعامة.
والحماية التي قررها القانون لأملاك الدولة تتمثل في أنه لا يجوز التصرف فيها بأي نوع من أنواع التصرفات القانونية أو الحجر عليها أو تملكها بالتقادم أو سحب أي حق عيني عليها، أو حيازتها أو استغلالها بأي وجه، وأن أي أمر يتم بالمخالفة لذلك يقع باطلاً ويجوز إزالته إدارياً.
ولكن هذه الحماية المقررة قانوناً لأملاك الدولة ترد عليها استثناءات، قد تذهب بقيمتها، إذ يجوز بمرسوم أن يمنح لشخص طبيعي أو معنوي امتياز بالانتفاع أو باستغلال مال معين من أملاك الدولة العامة، كما يجوز بمرسوم الترخيص بالانتفاع بأملاك الدولة الخاصة. علاوة على أن القانون يجيز للحكومة أن تتنازل عن الحماية المقررة لأملاك الدولة بموجب اتفاق أو تعهد.
ولا شك بأن التصرف في أملاك الدولة أمر قد تقتضيه ضرورات المصلحة العامة والعمل وإدارة واستثمار أملاك الدولة بشكلٍ أمثل، ولكن ترك هذا الأمر للترخيص أو للأداة التشريعية (مرسوم) أمر تكمن فيه خطورة قد تجعل الاعتداء على أملاك الدولة أو توزيعها أو إهداءها مشروعاً. لذا كان من الأفضل أن يجاز ذلك بالأداة التشريعية (قانون)، وهي أداة يشترك مجلس الشورى في سنها ولا تنفرد بوضعها السلطة التنفيذية، لاسيما إن كان مجلس الشورى منتخباً وبه أعضاء يمثلون الشعب، علاوة على ما يمتاز به القانون كأداة تشريعية من علنية في مناقشة مشروعاته ونشره في الجريدة الرسمية.
بقي أن نقول إن فاعلية دور لجنة حماية أملاك الدولة التي أنشئت في الأسبوع الماضي سوف تتوقف على مدى التعامل مع جميع الانتهاكات والتجاوزات على القدر ذاته دون محاباة أو غض للطرف. فلا يغفل، على سبيل المثال، عن فلان الشريف لسرقته مئات الكيلو مترات المربعة ووضع يده عليها، ويمسك بفلان الضعيف لأنه اعتدى على الأرض المجاورة لمنزله بأن أقام عليها خيمة يستقبل بها ضيوفه أو "طبيلة" تستظل بها سيارته. ونستهدي بهدي النبي صلى الله عليهم وسلم ونستشهد بما قال: ((يا أَيُّهَا الناس إنما ضَلَّ من كان قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذا سَرَقَ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وإذا سَرَقَ الضَّعِيفُ فِيهِمْ أَقَامُوا عليه الْحَدَّ وأيم اللَّهِ لو أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يدها)).
وهذا فعلاً ما نلتمسه في سعادة وزير الدولة لشؤون الداخلية الذي لا تأخذه في الحق ولا في تطبيق القانون لومة لائم.. والله من وراء القصد.
halsayed@qu.edu.qa

الاثنين، 19 ديسمبر، 2011

أنا عربي.. وافتخر

أنا عربي.. وافتخر
2011-12-20


كان النظام الأساسي المؤقت المعدل لدولة قطر، (الدستور السابق الذي وضع في بداية السبعينيات من القرن الماضي)، يحتوي نصوصاً جميلة تؤكد إيماننا "بأخوة العرب جميعاً" وبأن "الاتحاد بين الدول العربية ضرورة مصيرية"، وأن الدولة سوف "تكرس كل ما يمكن من جهودها لتأييد ذلك الاتحاد والعمل على تحقيقه في أنسب صورة تجمع بينها وبين تلك الدول الشقيقة التي تربطها بها أعمق الروابط جذوراً وأكثرها قوة وأشدها أصالة". (انظر البندين (ب)، و(جـ) من المادة (5) من النظام). هذه النصوص لم يؤكد عليها في الدستور الدائم (الحالي)، لكن هذا الأخير مازال والحمد لله محتفظاً بما جاء في النظام الأساسي، بأن "قطر دولة عربية"، "ولغتها الرسمية هي اللغة العربية" وأن "شعب قطر جزء من الأمة العربية".
ولاشك بأن حلم الاتحاد العربي الذي كان يسود الأجواء العربية في ذلك الزمن وأكدت عليه دساتيرها الصادرة في تلك الفترة لم يتحقق ولم يكن له أن يتحقق بسبب بسيط هو عدم اتحاد حكومة كل دولة عربية داخلياً مع شعبها ابتداءً. فاتحاد هذه الدول يقتضي أن يكون الشعب في كل منها هو صاحب السيادة فيها، وبما أن هذا كان مفقوداً، لذا أصبح حلم من يحكم تلك الدول يختلف عن حلم الشعب العربي، فالحاكم حلمه أن يبقى مسيطراً مستبداً متميزاً متفرداً، والاتحاد العربي لا يُحقق له ذلك ويفقِده مكانته التي سرقها ظلماً باسم الشعب.
وبعيداً عن حلم الاتحاد العربي الذي كان إيماناً راسخاً في القلوب فتزعزع ثم تفتت ثم تبخر شيئاً فشيئاً، فإن "عروبة الدولة" التي هي حقيقة وكانت حقيقة فعلاً، يجب ألا تنسحب من الواقع شيئاً فشيئاً وتتحول إلى حلم تتنهد بذكراها نفوس المواطنين وتدمع قلوبهم لأفولها.
وأرى بأن عروبة الدولة لا يمكن المحافظة عليها إلا إذا أصبحت اللغة العربية هي السائدة في معاملاتنا وتعاقداتنا واجتماعاتنا ومخاطباتنا وكتبنا ومناهجنا وجامعاتنا وشؤوننا العامة، فاللغة العربية التي استوعبت في الماضي علوم اليونان والروم والفرس والهند وكتب علمائها وفلاسفتها تستطيع أن تستوعب اليوم المصطلحات العلمية والفنية والتقنية، واللغة العربية التي أثرت على لغات الشعوب في الماضي فتكلم سكان تلك البلاد بها واتخذتها لغة لها وأحرفاً لكتابتها، غير عاجزة عن مواكبة التطور والعلم والتكنولوجيا.
إذن ما هي المشكلة؟ هل هي ثقافة المنتصر تتطلع إليها نفوس الدول المغلوبة؟ أم هي عقدة الأجنبي في أنفسنا التي تحجب النظر إلى ما عداه؟ أم أن اللغة العربية لم تعد لغة العلم والتطور والحضارة؟ فإن أردنا أن نتقدم، وجب استخدام لغة صالحة للتقدم.
يقول مالك بن نبي على لسان أحد المصلحين: "أخرجوا المستعمر من أنفسكم يخرج من أرضكم"، وأقول: أخرج المهانة والذل وتحقير الذات من نفسك تكن قوياً متقدماً مبصراً. فالزعم بأن لغتنا غير صالحة للتقدم ما هو إلا وَهَمْ غُرس في نفوسنا فصدقناه، وإلا ما هو تفسير اعتزاز كل الدول المتقدمة اليوم بلغاتها تستخدمها في مدارسها وشؤونها العامة ومعاملاتها المختلفة، ولم تقف عائقاً دون تقدمها وحضارتها، كما لا يستطيع أحد أن يزعم أن اللغة الإنجليزية هي سبب تقدم هذه الدول.
وليس غائباً عني في هذا المقام أهمية تعلم اللغات للتبادل والاحتكاك الثقافي والحضاري، وليس غائباً عني أيضاً أن اللغة الإنجليزية أصبحت اللغة الأساسية في المعاملات التجارية والمالية، لكن هذه أمور يمكن احتواؤها والتعامل معها بقدرها وضمن حدودها.
ويجب التأكيد هنا على حقيقة مهمة جداً هي: أن اللغة العربية باقية ما بقيت البشرية فهي محفوظة بحفظ الله تعالى للقرآن الكريم الذي أنزله على النبي العربي المبعوث لجميع البشر بجميع أجناسه وأعراقه ولغاته، أنزله "بلسان عربي مبين". فإن كانت هذه حقيقة فلنجعل التاريخ يشهد لنا بأننا عززنا هذه اللغة ولم نضعفها، كما شهد التاريخ من قبل بأن الخليفة الأموي عبدالملك بن مروان عرب الدواوين بعد أن كانت بالفارسية في العراق واليونانية في مصر والشام، وكما شهد التاريخ للخليفتين الرشيد والمأمون بعد تأسيس بيت الحكمة الذي كان مكتبة ومرصدا لترجمة الكتب من مختلف العلوم كالطب والكيمياء والفلسفة ومن مختلف اللغات إلى اللغة العربية.
وقد تميزت قطر بمناصرتها شعوب الدول العربية ووقوفها بجانبهم ضد الاستبداد، وهي مؤهلة حقاً كي تتميز في نُصرة اللغة العربية. فلتنشئ قطر مؤسسة ضخمة للترجمة ومجمعاً للغة العربية، تكون رؤيتها خلالها واضحة ورسالتها واضحة مبنية على أساس دعم اللغة العربية وجعلها لغة العلوم والمعرفة والتقدم، وتقوم في هذه المؤسسة بترجمة أهم الكتب والأبحاث في مختلف العلوم والآداب والفنون ومن مختلف اللغات إلى اللغة العربية. ولضمان جودة الترجمة وسرعتها ومواكبتها للتطور السريع للعلم والتكنولوجيا، فإن الأمر يقتضي أن تقف الدولة وراءه بقوة، فتصدر هذه الترجمات وتُحَدثها وفقاً لتطورها وتوزعها إلكترونياً وورقياً وتدعم بها المكتبات العامة في مختلف الدول العربية. إن هذا الأمر يجعل قطر منارة للعلم والمعرفة وداعمة حقيقية للغة العربية وسوف يشهد التاريخ أنه تم ذلك لسمو الأمير حمد بن خليفة آل ثاني كما شهد من قبل لعبدالملك بن مروان وهارون الرشيد والمأمون.
أمر آخر سوف يدعم اللغة العربية في دولة قطر العربية هو الاعتماد على العرب الأكفاء. فأمة قوامها نصف مليار ويعيش الكثير من أبنائها كعلماء وأساتذة وباحثين في الدول الغربية لن تعدم أن تمدنا بالنخب ليسدوا الفراغ في المجالات التخصصية المختلفة بدلاً من الاعتماد على الغربيين، فلتكن قطر حاضرة العرب كما كانت بغداد والقاهرة وغيرها حواضر تجذب العلماء والمفكرين إليها فيقيموا فيها ويتركوا للبشرية تراثاً هو أساس التقدم الحضاري في مختلف العلوم اليوم.
كما يمكن لدولة قطر أن تتبنى أفضل المتفوقين علمياً وخلقياً من طلبة الثانوية العامة في مدارس الدول العربية الأخرى الذين تتوافر فيهم شروط الالتحاق في جامعة قطر وجامعات المدينة التعليمية، فتتكفل بمصاريف دراستهم وإقامتهم، وفق خطة مدروسة لدمجهم في المجتمع القطري، وتطبيق المادة (6) من قانون الجنسية القطرية عليهم، التي تجيز لسمو الأمير "منح الطلاب النابغين ذوي القدرات العلمية الواعدة وبناء على مقتضى المصلحة العامة الجنسية القطرية". فإن كانت قطر قليلة في عدد شعبها، "ولا تقوم حضارة دون شعب" فإن عمقها العربي بعيد ومتجذر ويصلح أن يكون أساساً لبناء الحضارة.
وأخيراً، أجد نفسي في غاية السعادة والسرور بسبب مصادفة اليوم الوطني لدولة قطر، اليوم العالمي للغة العربية الذي قررته منظمة الأمم المتحدة ليكون في الثامن عشر من ديسمبر من كل عام، وهو التاريخ الذي صدر فيه قرار الجمعية العامة رقم (3190 (د – 28) في عام 1973 بجعل اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية الست للجمعية وهي العربية والانجليزية والفرنسية والروسية والصينية والإسبانية، وقد جاء في ديباجة هذا القرار "أن الجمعية العامة تدرك ما للغة العربية من دور هام في حفظ ونشر حضارة الإنسان"، فهل هو فأل حسن يكشف لنا دعم قطر للغة العربية؟ نتمنى ذلك.

halsayed@qu.edu.qa

الاثنين، 12 ديسمبر، 2011

فاعلية هيئة الرقابة.. والجمع بين المناصب والسلطات!

فاعلية هيئة الرقابة.. والجمع بين المناصب والسلطات!
2011-12-13


 في مقال الأسبوع الماضي تناولت قرار إنشاء هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، وتم التركيز على جوانب منه، لاسيما الاختصاصات الواسعة للهيئة والتي تبتعد شيئاً ما عن مضمون الهدف من إنشائها، فتَتَشتّتْ جهودها دون إصابة المرمى. وأشرت في المقال ذاته كذلك إلى عناصر البيئة التي تحيا في جوّها الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد، ومن أهمها وجود المجلس التشريعي المنتخب والمستقل والمراقب للحكومة سياسياً ومالياً، ووجود إعلام حر ومنظمات المجتمع المدني المستقلة، والقضاء الإداري ذي الاختصاص الشامل الذي تخضع لرقابته جميع القرارات الإدارية.
ويستدعي موضوع هيئة الرقابة الإدارية والشفافية التطرق لجانب آخر لم نتناوله في المقال السابق، وهو موضوع فاعلية الهيئة وقدرتها على أداء دورها في استقلال وحياد، لاسيما إذا أبرزنا مسألة الجمع بين منصب رئيس الهيئة ومنصب نائب رئيس مجلس الوزراء في شخص واحد. ذلك أن الهيئة أنشئت لتكون مستقلة عن مجلس الوزراء فهي تتبع سمو الأمير مباشرة، كما أن التمعن في النصوص المبينة لهدف إنشائها وتلك المحددة لاختصاصاتها والمعددة للجهات التابعة لرقابتها يظهر مدى أهمية إبقاء هذه الهيئة مستقلة عن مجلس الوزراء كي تحقق هدفها.
لكن كيف يمكن أن يتحقق ذلك في حال الجمع بين المنصبين؟ فالعديد من المسائل التي تختص الهيئة بالكشف عن عيوبها والبحث والتحري عن أسباب قصورها، تتم باقتراح أو بموافقة أو باعتماد أو بإقرار أو تحت إشراف مجلس الوزراء. فمجلس الوزراء وفقاً للمادة (121) من الدستور هو المختص باعتماد اللوائح والقرارات التي تعدها الوزارات والأجهزة الحكومية تنفيذاً للقوانين، وهو المختص باقتراح إنشاء الأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة، وتنظيم هذه الأجهزة والمؤسسات، كما أنه المختص في إدارة مالية الدولة، والمختص بالرقابة العليا على سير النظام الحكومي والإداري. ومجلس الوزراء هو المختص أيضاً وفقاً لما أشارت إليه المادة (4) من قانون رقم (21) لسنة 2004 بشأن الوزراء بإقرار السياسة العامة للوزراء والتي يشرف على تنفيذها كل وزير في نطاق وزارته، بل إن القانون يفرض على كل وزير أن يعرض الموضوعات المتعلقة بنشاط وزارته والبيانات والتقارير المتعلقة بها على مجلس الوزراء. فجميع هذه النصوص تبين أن مجلس الوزراء ليس بمنأى عما يجري ويحدث ويعتمد وينفذ في هذه الأجهزة والوزارات والمؤسسات.
ورئيس الهيئة الذي هو في الوقت ذاته نائب رئيس مجلس الوزراء هو عضو في مجلس الوزراء وفقاً للمادة (2) من قرار تنظيم مجلس الوزراء رقم (28) لسنة 2009، الذي يأخذ قراراته بموافقة أغلبية الأعضاء، "وتلتزم الأقلية برأي الأغلبية". فنائب رئيس مجلس الوزراء يشترك إذن في اتخاذ القرار، ويلتزم برأي الأغلبية وإن خالفت رأيه. بل إن نائب الرئيس يحل محل الرئيس في حال غيابه. فمن الأجدى إذن ألا يتم الجمع بين رئاسة الهيئة ومنصب نائب رئيس مجلس الوزراء.
ومن جانب آخر يجب ألا يغيب عن ذهننا أخيراً، أن وجود الهيئة لن يحقق الهدف المنشود من إنشائها، في ظل شرعنة الفساد. ونقصد بذلك تغطية المساس بالمال العام بغطاء تشريعي يجعل هدر المال العام مشروعاً فلا يمكن محاسبة أو معاقبة مرتكبه. وهذا يتحقق عندما تُجمع سلطة التشريع مع سلطة التنفيذ في يد واحدة.
هذا والله من وراء القصد
halsayed@qu.edu.qa

الثلاثاء، 6 ديسمبر، 2011

هيئة الرقابة الإدارية والشفافية هل ستحقق أهدافها؟

هيئة الرقابة الإدارية والشفافية هل ستحقق أهدافها؟
2011-12-06


في الأسبوع الماضي أصدر سمو الأمير قراراً أميريا بإنشاء هيئة الرقابة الإدارية والشفافية، ومن محاسن الصدف أن يقترن هذا الخبر بخبر حصول دولة قطر على المرتبة الأولى عربياً في مجال الشفافية وفق تقرير منظمة الشفافية العالمية السنوي، وهذه ليست المرة الأولى التي تنال بها قطر هذه المرتبة المتقدمة عربياً، بل وتتفوق بها على دول غربية متقدمة كفرنسا وأمريكا.
ولا شك أن وجود هيئة تعني بنزاهة الوظيفة العامة ومكافحة الفساد واستغلال النفوذ على حساب المصلحة العامة أمر في غاية الأهمية، ويحمد للمشرع القطري تبنيه لهذا الأمر وتخصيص هيئة مستقلة له.
ولكن المطلع على قرار إنشاء الهيئة لابد أن يثير انتباهه اتساع اختصاصات الهيئة وخروجها عن الهدف التي توّجت به المادة الرابعة من قرار إنشاء الهيئة والذي يتمثل في "تحقيق الرقابة والشفافية ونزاهة الوظيفة العامة ومكافحة الفساد بكافة صوره وأشكاله، ومنع وقوع الجرائم التي تمس المال العام أو الوظيفة العامة والعمل على ضبط ما يقع منها..".
فالنص على سبيل المثال على أن للهيئة "البحث والتحري عن أسباب القصور في العمل والإنتاج واقتراح وسائل تلافيها"، وأن للهيئة "الكشف عن عيوب النظم الإدارية والفنية والمالية التي تعرقل السير المنتظم للعمل"، وأن للهيئة "متابعة تنفيذ القوانين والتأكد من أن القرارات واللوائح والأنظمة السارية وافية لتحقيق الغرض منها" وأن للهيئة "الكشف عن المخالفات الإدارية والفنية التي تقع من الموظفين" أو غيرها، يدخل في مجمله في مجال مراقبة الأداء وجودة العمل، ويخرج عن صميم الهدف الذي نص عليه القرار والمتمثل في مكافحة الفساد واستغلال النفوذ وتحقيق النزاهة والشفافية في الوظيفة العامة. وهو أمر يخشى أن يؤدي إلى عرقلة دور الهيئة الحقيقي بسبب تشتتها في أمور لا تدخل في مضمون إنشائها. لاسيما إن عرفنا أن جهدها هذا سوف يوزع على عدد كبير جداً من الوزارات والأجهزة الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة والجمعيات والمؤسسات الخاصة ذات النفع العام.
هذا علماً بأن مثل هذه الاختصاصات والمتمثلة بالبحث عن أسباب القصور في العمل والإنتاج أو عيوب النظم الإدارية والفنية التي تعرقل السير المنتظم للعمل أو الكشف عن المخالفات الإدارية والفنية هي من صميم عمل الجهات ذاتها، إذ جاءت التشريعات الخاصة بإنشائها أو بتنظيمها وتعيين اختصاصاتها لتوكلها مهمة وضع الخطط اللازمة لتسيير وتطوير العمل بالجهة ومتابعة تنفيذها تحت إشراف الوزير المختص أو الرئيس المختص، وهو أمر يخضع في نهاية المطاف للرقابة العليا لمجلس الوزراء وفقاً لنص المادة (121) من الدستور القطري التي تبيّن في بندها الخامس بأن من مهام مجلس الوزراء "الرقابة العليا على سير النظام الحكومي المالي والإداري".
لذا كنا نتمنى أن يتم تركيز الجهود على تحقيق الهدف من إنشاء الهيئة وذلك بقصر دورها على الكشف عن استغلال الموظفين لوظائفهم وإساءة استغلال السلطة والمخالفات المالية والمساس بالمال العام والفساد الإداري.
هذا ومن جانب آخر نتمنى أن يؤخذ بمفهوم "الموظف العام" في هذا القرار ما نصت عليه المادة (3) من قانون العقوبات كي لا يقتصر فقط على الموظفين والعاملين من ذوي الدرجات الوسطى والدنيا، بل يتسع أيضاً ليشمل "القائمين بأعباء السلطة العامة" كالوزراء والمسؤولين ورؤساء وأعضاء مجالس الإدارات والمديرين في الجهات الخاضعة للرقابة.
ونرى من الأهمية، أيضاً، أن يمارس أعضاء الهيئة صلاحياتهم الرقابية في إطار الضمانات المكفولة للموظفين في القوانين والتشريعات الأخرى، فلا يخرج على سبيل المثال ما قررته المادة (14) لأعضاء الهيئة من صلاحية "طلب وقف أو إبعاد الموظف مؤقتاً عن العمل أو الوظيفة"، أو "طلب معاقبة الموظف تأديبياً إذا أخفى بيانات عن عضو الهيئة أو امتنع عن تقديمها أو رفض اطلاعه عليها" عن نطاق أحكام قانون الإجراءات الجنائية وقانون الموارد البشرية.
وفي الختام ينبغي التأكيد على أن الشفافية الحقيقية ومكافحة الفساد لا تتم إلا بوجود دعامات الديمقراطية الأساسية من مجلس تشريعي منتخب له حق توجيه الأسئلة للحكومة واستجوابها ومراقبتها سياسياً ومالياً، ومعرفة موارد الدولة وموازنتها والحساب الختامي لها، ووجود إعلام حر، ومنظمات مجتمع مدني معنية بذلك، وقضاء إداري ذو صلاحيات شاملة، وحظر ممارسة الوزراء والمسؤولين للتجارة وكشف ذممهم المالية. لذا ينبغي إعادة النظر في بعض التشريعات المهمة كقانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة، وقانون الفصل في المنازعات الإدارية، وقانون رقم (21) لسنة 2004 بشأن الوزراء، وغيرها.
والله من وراء القصد.
halsayed@qu.edu.qa

الاثنين، 28 نوفمبر، 2011

مجرمون طلقاء!

مجرمون طلقاء!
2011-11-29


بينت المذكرة التفسيرية للدستور القطري أن أعضاء لجنة إعداد مشروع الدستور عندما بدأوا عملهم وضعوا تصورات مختلفة لأحكام الدستور، إلا أنهم حرصوا على اختيار ما يتناسب وظروف المجتمع القطري الدينية والتاريخية والثقافية والاقتصادية والعادات والتقاليد الأصيلة، وأن أول أساس أرادوا أن يقوم عليه الدستور هو التأكيد على أن الإسلام دين الدولة وعقيدتها والمكون الأساسي لحضارتها والمصدر الخصب الذي لا ينضب على مر العصور لتشريعاتها وقوانينها، و"أنه لا يجوز أن يصدر تشريع في قطر يخالف المبادئ القطعية الثبوت، قطعية الدلالة من أحكام الشريعة الإسلامية الغراء". وأساس ذلك أن هذه الأحكام تمثل ثوابت الشريعة التي لا تحتمل تأويلاً ولا تبديلاً. وعليه جاءت المادة الأولى من الدستور القطري لتترجم هذا الاختيار وتؤكد هذه الأسس.
وللمزيد من الالتزام بهذا النهج التشريعي ألزم الدستور القطري جميع من يتولى المناصب التي لها علاقة بالتشريع في مراحله المختلفة، من الاقتراح والمناقشة والإقرار والتصديق والإصدار، كسمو الأمير ورئيس مجلس الوزراء والوزراء وأعضاء مجلس الشورى، أن يؤدوا يميناً دستوريةً تتمثل في القسم بالله العظيم أن يحترموا الشريعة الإسلامية والدستور والقانون....
وفي إطار كل ذلك جاء قانون العقوبات القطري في المواد (270) و(272) و(273) منسجماً ومتفقاً مع هذه الأسس الدستورية وهذا النهج التشريعي فنص على عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات لكل "من استورد أو صدر أو استخرج أو حضّر خمراً أو شراباً مسكراً" وقرر ذات العقوبة لكل "من باع أو اشترى أو سلم أو تسلم أو نقل أو حاز أو أحرز خمراً أو شراباً مسكراً أو تعامل أو توسط في التعامل فيها بأي وجه بقصد الاتجار أو الترويج"، هذا علاوة على عقوبة تصل إلى ستة أشهر لكل من تعاطى خمراً أو شراباً مسكراً في مكان عام أو هيأ أو أعد محلاً أو منزلاً لتعاطي الخمر أو المسكرات". ويلاحظ من النصوص السابقة مدى إحاطتها بالسلوكيات المجرمة إذ لم تترك فعلاً يتعلق بالخمر والمسكرات إلا نصت على تجريمه، سواء كان مواطناً أو مقيماً، مسلماً أو غير ذلك.
ولاشك بأن المشرع القطري عندما وضع هذه القواعد لم يغب عن ذهنه نهائياً سماحة الإسلام وقبوله للآخر وأن دولة قطر يقيم على أرضها الكثيرون ممن هم ليسوا بمسلمين. فهذه الأمور لم يغفل عنها المشرع، إلا أنه أدرك في الوقت ذاته عدم ارتباط هذه السلوكيات بالعقائد أو الشعائر أو بقبول الآخر أو بالحرية كي يتسامح بها، فالأمر يتعلق بالمجتمع وبالحضارة الإنسانية والثوابت التي تُكرم العقل وتسمو به وتحافظ على المجتمع وتصونه. لذا أكد الدستور في المادة (75) منه على أن "احترام الدستور والامتثال للقوانين الصادرة عن السلطة العامة والالتزام بالنظام العام والآداب العامة ومراعاة التقاليد الوطنية والأعراف المستقرة واجب على جميع من يسكن دولة قطر أو يحل بإقليمها".
في ظل وضوح النصوص الدستورية والقانونية يكون السؤال: لماذا لا تُحرك الدعوى الجنائية ضد مجرمين طلقاء؟ أتوا على الكثير من هذه السلوكيات ومارسوها فاستوردوا، وباعوا واشتروا وسلموا وتسلموا ونقلوا وحازوا وأحرز وتاجروا وروجوا، فافتتحوا محالاً، وأسسوا شركة للتوزيع، والاتجار والتعاطي سواء في الفنادق أو المطاعم أو وسائل النقل أو المطار أو غيره.
ولا حجة لمن يقول إن هؤلاء رُخص لهم أو لديهم تصاريح تجيز لهم فعل ذلك، فهذا كلام مردود، إذ لا ينبغي للتصريح وهو مجرد قرار أن يخالف الدستور والقانون، لأنه يأتي في درجة أدنى منهما، فهو باطل وغير دستوري وغير مشروع. ففي دولة القانون يسري القانون على الجميع ويطبق على الجميع ولا يستثنى منه أحد، وإلا انتهك مبدأ سيادة القانون.
لذا نهيب بالنيابة العامة وقد أقسم أعضاؤها وفقاً للمادة (16) من قانون النيابة العامة "بالله العظيم أن يحترموا الشريعة الإسلامية وقوانين البلاد" بأن تحرك الدعوى الجنائية ضد هؤلاء، احتراماً للشريعة الإسلامية والدستور والقانون.
halsayed@qu.edu.qa

الخميس، 24 نوفمبر، 2011

تعليقات قراء جريدة الآن الالكترونية الكويتية على مقالتي : ما يحدث في الكويت ظاهرة صحية

كويتنا الحبيبة
سؤال للكاتب هل قطر فيها ملكية دستورية . اذا كان بيتك من زجاج لاترمي الناس بالحجر . قطر اكبر دولة لها علاقة مع اسرائيل التي مازالت تحتل اراضي عربية وتقوم بفتل الاطفال والشيوخ والابرياء . الصباح همااطول اسرة خليجية حكمت ويتصفون بالعقل والحكمة . ولكن ناصر المحمد خرب الامور .
بنت الكويت
اللهم احفظ جميع الخلق والبشر مما نخاف ونحذر الله الوطن الامير حفظه الله
ماذا عن قطر
ملكيه دستوريه أيضا لأن الحال من بعضه بس إنتو أفضل منا في التنميه .
بدر الرشيدي
فعلا كلام جميل وهذا ماسيحصل اماره دستوريه و رئيس وزراء منتخب ....
كويتيه
أنت شكو تدخل شوف بلدك أول
يا جماعة ما يقدر
هالحبيب ما يقدر يتكلم عن ديرته فيتكلم عن الكويت ما ادري مو قاله انه احنا نبي راي شخص ما عمره صوت في انتخابات ؟! كلام جميل امارة دستورية لكن هل ابناء الدائرة الخامسة و الرابعة و مرشحينهم يقبلون ان يدخلون احزاب سياسية بعيدا عن القبلية ( اقص ايدي )
رد على كويتية
العالم مفتوح والكل يسمع ويشوف طبيعي يكون للناس راي
طالب
كلما زاد العناد زادت التكلفة والمطالب..التجارب تقول!
مطيري دفش
شكرا دكتور
كويتيون
الشعب الكويتي يعرف من يحكمه لوسمحت خلك بديرتك
طااااغور
انا كمواطن كويتي احب اسرتنا الحاكمة ولا ارضي باحد ان يتدخل بشؤنا الداخلية ولا اريد اماره دستورية بس اللي نبيه من شيوخنا ان يحلون مشاكلنا مثل نريد سكن ومشتشفيات صالحه للادمي وتحسين من مستوي التعليم واسقاط القروض الفاسد اللي تقاسط سنين مايطيح الا القليل ونص الشهر خالص الراتب والعداله في المرتبات ليش موظف يستلم 3000 دينار وموظف 800 ليش وتخفيف العماله الهامشية والمحافظه علي المال العام وعدم ضرب الوحدة الوطنية ولاتلومونا ياشيوخنا انشوف دخل الدول كل سنه 350 مليار صارلها سنين ولا انشوف تنمية ولا شي
اسكت
اقول اسكت اقول
بومشاري
مقال جميل يجب ان يتم تدريس هذا المقال الأكثر من رائع
بو صالح
مقال جميل يستحق القراءه
الدكتور
ملكية درستورية، ملكية دستورية بس أهم شي تنزل أسعار الأراضي ونفتك من الإيجار
بوفيصل الديحاني
انا اشوف ان كلامه موزون واذا تم تطبيقه راح يصب في مصحلة الكويت واحب اقول لبعض الأخوان الي يقولون هذا شكو يتكلم عن الكويت؟....ان خليجنا واحد وشعبنا واحدومن حقه يتكلم عن الكويت وانا عندي هذا الشخص يخاف على الكويت اكثر من بعض ابنائها الي يشعلون الفتنه من خلال تخوينهم للمعارضه....ان شاء الله تكون في فدراليه خليجيه عشان مايطلع لنا شخص يفرق ابناء الخليج ويقول هذا شكو يتكلم عن خصوصياتنا
وطن لا نحميه لا نستحقه
طبقوا وجهة نظركم هذه في دولتكم أولاً , ومن ثم ننتظر نتائجها المرجوة في الساحة القطرية ثانياً, عندها لكل حادث حديث يا استاذ ///////// .
999
كلامه صح 100% ولكن مشكلة البعض ان نظرته للامور ضيقه جدا.. يا أخوان الرجل يتكلم صح ويدافع عن الحق بغض النظر قطري او كويتي.. انتم مشكلتكم كماقال المثل المصري" ساب الحمار ومسك البردعه".. متى تتحررون من عقدتكم وتنظرون ابعد من اقدامكم
ولد شرق
أعتقد ان هذا فكر الإخوان المسلمين ، اللهم إحفظ الكويت وشبعها بقيادة أسرة الصباح إللي بايعناها قبل 300 سنة ، وقبل ما يكون في إخوان أصلا ... أسرة بايعناها بالرضا التام دون إكراه ..
تنويه
المقاله بتاريخ 22/11 وليس 23/11 وشكرا
عيسى
الاخوه في الكويت ازعلوا لن كاتب قطري كتب عن الوضع الداخلي الكويتي .. ارجعوا لكتابكم ((الكرام )) فهم ينشروا غسيلنا يوممياً ولا احد يعترض. على فكره الكاتب حسن السيد اذا انتقد فهو ينتقد من باب ان الاخوه الكويتيين لهم مكانه خاص لديه لانه تخرج من جامعات الكويت.
امريكاني
شفيهم الاخوة المعلقين؟ شنو صاير؟ الدكتور ابدى وجهة نظر تحليلية موضوعية يتفق معها من يتفق ويختلف من يختلف. انتوا الله يهداكم جايين من اقصاكم كانه سابكم او متعدي عليكم. اللي ماقرأ المقالة او ما فهمها مافية داعي يعلق ترى قاعدين تسودون وجيهنا بغشامتكم من غير قصد. اذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب
شفاف
ياجماعه شفيكم ?! الكاتب ماغلط بالعكس كلامه جميل. علامكم بس معصبين!
جامعي
كلام معقول وتطور سياسي طبيعي وكل الخليج ينظر إلى الكويت قدوة
رد على كويتيه
انت كويتيه اذا ما تعرفين تعلقين خليك قارئه فقط، يعني كلام الرجل والله رائع جدا وانا مو قصدي اني معارض او لا ولكن نبهني لشي ممتاز ومهم وفيه تفاؤل وهو ان الي يصير الأن هذا شي طبيعي وصحي على الرغم من الألم الي نشعر فيه وأن الغلبه للشعب في النهايه. ولا تقللين من قطر أو هذا الشخص لان الأن الرياده في الوطن العربي لقطر والتجربه الليبيه والسوريه واليمنيه اكبر شاهد، والجامعه العربية الي كانت في غيبوبه الأن صحت من غيبوبتها وهذا بفضل اله ثم قطر وبدون تقصير من الدول الأخرى
ابوخالد
عندى اقتراح بان يعرف الشخص قبل التعليق بعمرة ومسوى التحصيل العلمى وجنسيتة لكى يتكون لدى القارىءربط بين التعليق وحالة المعلق وشكرا
سعود الرسلاني
"لن تنهض الأمَّة من جديد إلا إذا قوي نسيجها الداخلي وأعتز أهلها فيها"
كلام جميل ليش الزعل
قطر مو محتاجه ملكيه أو شي اخر كافي انها بدت تبرز في جميع المجالات ، الأن احنا بالكويت وبوجود مجلس من 50 سنه الا اننا نعاني من مشاكل مثل الكادر وغيره وفي قطر زادوهم من 60% الى 100% وتقولون اذا كان بيتك من زجاج. للاسف كثير من ربعنا بالكويت عندهم عنجهيه وتكبر مو بمحله وهالشي يفشلنا عند اخوانا الخليجيين شوفوا الامارات وقطر والسعوديه الأن والبحرين لولا الأوضاع كان امورها افضل منا
وردي
بعض المعلقين يتكلم عن الكاتب ، يا أطفال مالكم شغل بكاتب المقال ، مافيكم واحد يقدر ينفي صحة الموضوع
بالعكس راي جميل
يا اخي محتاجين هالاراء ونتعلم منها الاخ يحلل هالامر والمشاكل بالكويت لاننا للاسف بالكويت ننظر بعين وحده وهي قنوات السلطه مثل سكوب وغيرها الي تشوه سمعه المعارضه وهالدكتور بيض الله وجهه كلامه جميل. وبعدين التقرير الي من واشنطن بوست من يوميين اشد من هالكلام ليش ما علقتوا او ما ترضون على امريكا هههه والله ان جريده الأن الالكترونية متنفس لنا ولا جان صارخنا ومحد سمعنا
احتجاج متابع لمجلتكم الالكترونية
قسما ياالان انكم اسوء اداء من اداء الحكومة من حيث الحيادية لاني علقت في الامس بكل احترام مراعي اداب الحوار وذكرت بان الكويت تحتاج الي دستور جديد وليس تنقيح دستور تم تجاهل تعليقي واليوم تنزلون هذه المقاله وكان كاتبها نزل عليه الهام من السماء . المطلوب هو احترام رآي ووجهة نظر قرائكم .
صريح
القصد من الكلام هو التحريض علي الملكية الدستورية وراح يصيييير
فيصل العنزي
كلامك صحيح دكتور واعتقد انه الحل في الامر هو الحكم الملكي ناهيك عزل رئيس الحكومه يكون منتخب من الشعب واللي يمثله مجلس الامه
حمد
كلام واقعي وهذا ماسوف يكون فقراءة الاحداث تصب بهذا الاتجاه
مشكلتنا بالكويت الشيخ نلصر المحمد
انسانيا هو ابو الانسانية ولكن سياسية وعندما نقارنة منم سبقوة في رائسة البلد نجد انة لم يعمل شي يذكر مقارنة بما قام بة صاح السمو حفظة الله عندما كان رئيس مجلي الوزراء ومن قبلة الشيخ سعد العبدالله رحمة اللة والشيخ جابر الاحمد رحمة الله والشيخ صباح السالم رحمة الله كلهم تركوا بصمة مشرفة علي العمل في سبيل رفعة الكويت والنهوض بها وعانوا كثير من الازمات وقتها وكانوا هم الحصن الواقي للكويت رغم قلة المواردج الدخل في وقتها من انخفاض سعر النفط والمشاكل بالخليج وحرب العراقية الايرانية حفظوا الكويت لنا
وجة نظر
من حقه ان ينظر الي تجربة الكويت السياسيه والنيابيه فكيف ترتقي الامم الا اذا نظرت الي انظمة اكثر تطور “نحن ننظر الى النظام المصري والمصري ينظر للفرنسي وهكذا“ فنظام الكويتي بلا شك اكثر تطور من النظام القطري “ولحد يطلع يقول ليش ماتشوفون شلون متطورين بالعمران والرياضه“التنمية الحقيقيه هي تنمية البشر وليس تنمية العمران فلا مقارنة بين الكويت وقطر
بوفيصل الديحاني
وين تعليقي ياجريدة الأن؟ تحجبون تعليقي وانامن قراء جريدتكم من 3 سنين؟ كلامي مافيه سب وتجريح
أرنان
يبدو أن بعض الإخوة الملقين يقرأون بعواطفهم لابعقولهم لذلك اختلطت عليهم الأمور وظنوا أن الكاتب يهاجم الكويت رغم أنه قدم دراسة تاريخية للدسمقراطية في الكويت وكذلك كان محقا في استنتاجاته. ثم إن المسألة لا تحتاج إلى مثل هذا الحماس الزائد غير الرشيد من قبل الإخوة المعلقين الذين وجدوا في مقالة الكاتب فرصة للهجوم عللى الشقيقة قطر والرجل في النهاية يعبر عن رأيه فلماذا تحسبونه على دولته؟
كويتي وفتخر
على راسي بنت الكويت الله الوطن الامير
إلى بنت الكويت
احيانا يقول الانسان كلام لا يفقه معناه اما انتي فجعلتي الله الوطن الامير في مكانه واحده قولي على الاقل الله ثم الدين ثم الوطن ثم الامير ولاكن الشعب وينه ؟؟؟؟؟!!! بره الحسبه ممكن ؟؟
حمد علي
هذا مانتمناه لنا ولكم ! شكرا على ما كتبت
بوعبدالله
سبحان الله الكويت امارة دستورية من قبل ان يقول هذا الشخص ذلك ... فالدستور يحكم جميع نواحي هذه الامارة وينظمها ولا يشترط دستورية الامارة ان يكون رئيس الوزراء منتخب فاين العقل .ولكن خبث منطقه انه يقول " ثم يعرض في استفتاء تأسيسي على الشعب " اي ان نلغي دستورنا وجميع مؤسسات الدولة لنرجع الى مرحلة التاسيس مره اخرى فاي خرف واي منطق اعوج يتحدث به .هذا الشخص كانه يوجهه رسالة لاحد من خلال هذه الجريدة الالكترونيه اى تعديل على الدستور له ادواته وهناك بنودجامدة لا تعدل واحنا هالدستور ومو خالصين يبون يعدلونه
الدكتور
لا أشك في حبك للكويت يادكتور وأنت خريج جامعة الكويت وتعشق الكويت وكل ماهو كويتي شكرا لك على هذا الهتمام والمقال الرائع
الناقد
ياأخي إذا كنت من المؤيدين للفكر الديموقراطي، لماذا لم تناضل من أجل تكريس هذا المفهوم في بلدك فطر أولا عن طريق تعزيز مؤسسات المجتمع المدني لديكم وإنشاء الاتحادات العمالية والنقابات وجمعيات النفع العام والمجالس المحلية والشوري والبلديةوغيرها، ثم بعد ذلك أستخدم أسلوب التنظير وتشخيص الأوضاع السياسية لدول الجوار، متي ما تبلورت لديك رؤيا واقعية وبعد أعمق في التحليل يا دكتور، تري أهل مكة أدري بشعابها. ومن طق الباب جاء له الجواب. وتحياتي لشعب قطر.
خالد الهيزعي ..
نظره تحليليه حياديه للواقع السياسي الكويتي ووضع النقاط فوق الحروف والتعبير عن راي مجموعه كبيره من ابناء الخليج ووجهة نظرهم وتمنياتهم للتغيير الي الملكيه الدستوريه وان الكويت الاكثر حريه والاستعداد لذلك والمثال الذي يجب ان يحتذي به.
الدكتور
لا أشك في حبك للكويت وكل ماهو كويتي كيف لا وأنت خريج جامعة الكويت فأقول شكرا يادكتور على هذا المقال الرائع
الفيلجاوي
كلام طيب ووجميل ولكن لو وجهت النصيحه الى اسرة آل ثاني حفظهم الله في وضع دستور يكفل الحريات وتوزيع الثروات والمشاركه في الحكم وادارة البلاد لكن تطبيق جميل للمثل القائل "الاقربون اولى بالمعروف"
فاهم السالفه
شفيكم عالرجال ماقال شي يبدي تحليله السياسي والتاريخي خلوا عنكم الحساسيه فعلا تحليل منطقي وكاتب اكبر من رائع وياليت نصير مثل قطر
بو عزيز
انا أسلم على الدكتوروأقول ان الكويت ديرتك في كل شي بس في اموره الداخلية خلك بعيد كلامك احتفظه لنفسك ورايك ما نبي نسمع ولا يمثل اهل قطر الحبابيب
بوكندر
خلك بقطر ومالك شغل بدولة الكويت احنا بالف خير
أنا كويتي
هذا رأي الدكتور في القضيه ممكن يصيب وممكن يخطأ نا خذ الصواب ونقول جزاك الله خير منترك الخطأ ونقول هدانا الله وإياك ونتجنب المذور إذا كان هناك مجذور ويكون ردنا علي الدكتور بالإحترام لانه واحد منا خليجي عربي مسلم وأراد المصلحة لا الشماتة والمتاني خرج الملعب يري أحسن من إلي في الملعب جزاه الله خير الدكتور والله يحفظ الكويت وشعبها آمييييييييييييييييييييييييييين ⬅⬅⬅
البحرين هي الأولى
أعتقد والله اعلم ان البحرين سوف تكون اول ملكية دستورية حقيقية في الخليج لأن الاوضاع في البحرين وصلت الى مرحلة اللا عوده،ولذلك انصح الكاتب ان يقترح حلول عملية للشان البحريني لان الاوضاع في الكويت غير مهيأه حالياً للتحول الى ملكية دستورية لان اغلبية الشعب الكويتي تثق في الحكم لانه ينظر للشعب بمسطرة واحدة بعكس المعارضة الكويتية التي تخاطب شريحتها فقط ؟ ، وبعكس نظرة جزء كبير من اهل البحرين الذين اصبح بينهم وبين الحكم دماء وسجون وانتهاك مقدسات ولذلك لن ترجع البحرين كما كانت إلا إذا تم تقاسم السلطة
ali
شكرا دكتور مقال اكثر من رائع وتحليل ممتاز ونفخر بأن يكون الدكتورحسن ممن يهتم بالشأن الكويتي شكرا دكتور مره أخرى
حمد
ماهي الجريمه اذا كان رئيس الوزراء منتخب من الشعب ؟ ارجوا الرد
عبدالعزيز
انا بعرف شنو لكويت للحين فيها ناس عايشين بعصر الجاهليه؟؟ لكويت دوله خليجيه والاخ القطري قال وجهة نظره وكلامه صحيح لازم نحترم كلامه حته لو ما يعجبنه وشفيها اذا تحجه علكويت؟؟ احنه كلنه خليجيين واذا دوله وحده فيها مشاكل تأثر على الباجي والطماطه الخايسه تخييس الصندوق كله بطلوو مخكم يا امييييين
السموأل
المُدافعين عن المُكتسبات الدستورية _ التي صنعها الشيخ عبدالله السالم_ في كفّة , و أعداء الدستور و ’شبّيحة ’ الديكتاتورية في الكفّة الاخرى .. ففرح الشبّيحة بحادثة اقتحام المجلس , فازداد التمسُّك بالمكتسبات مع زيادة قوّة المدافعين عنها .
رد على حمد
هذا أختيار الامير هذا وفق الدستور انشالله تبي تغير الدستور بعد انا اقولك بلا حكومة منتخبة لأن اشدعو نواب الامة الي انتخبتهم كلهم يستاهلون الوصول للمجلس أحنا نفتخر انا الي يحكم ال صباح وبس
وليد
كلام صحيح100%بس نتمني علي الكاتب ان يوجه النصح لحكام قطر
رد علي حمد
لاتوجد جريمة بل بالعكس سيرتقي مستوي المعيشي لشعب اكثر بخمس مرات من مسواه حالياً وتحل جميع مشاكلنا ونحافظ علي بلدنا وقسم بالله سيكون مستقبلنا افضل من وضعنا التعيس هذا والله اعلم
كويتي اصلي
دراسة معمقة للتاريخ السياسي الكويتي , وتحليل واقعي ومنطقي للاحداث . قواك الله يادكتور
ريم
كلام جميل
مقاله رائعه
مقاله تحاكي الحلول الواقعية وتوقع مسيرة الاحداث المستقبلية ورؤية متأنية وعاقلة ، كما اعتبرها مقالة وطنية تدفع الى مزيد من الحريات وفي نفس الوقت الحفاظ على التراث السياسي في المنطقة ، ومع الاسف بعض المعلقين يرى ان تحليل الواقع السياسي محصور على الكويتيين فقط ، مع العلم ان علم السياسة مفتوح على مصراعيه في تحليل الوضع في امريكا او قطر او حتى جزر القمر ، هذا علم وليس ملكا لااحد ، في النهاية شكرا يادكتور على البحث معنا عن مصلحة الكويت.
ليبرالي منصف
للأخوه المخالفين للباجث القطري وإبداء رايه في الشؤون الكويتيه أقول لهم هل نسيتم بأننا تدخلنا كشعب ونواب في شؤون دول أخرى ؟!بالنسبة للإمارة الدستوريه وتعيين رئيس وزراء شعبي أو حتى تشكيل أحزاب وحكم الحزب الذي تكون له الأكثريه وتشكيل الحكومه فأقول بأننا بعيدين من ثقافة الأحزاب وإحترام الرأي ووالرأي الآخر فمتى ما تعززت ثقافة قبول الرأي الآخر وتشكيل أحزاب على أساس وطني وليس على أساس ديني أو مذهبي أو قبلي أو حتى عائلي بعدها نفكر بالإماره الدستوريه .
كويتي
ليش زعلانين ياكويتين انتم من سمحتوا للاخرين بالتدخل في اموركم بعد ماتدخلتوا في البحرين وسوريا .
جبله
اقول ترك مالا يعنيك فايده ومن تدخل في ما لا يعنيه لقيه ما لا يرضيك احنا وحكامنا اهل نختل ونتصالح بس ما نبي احد يتدخل في شؤن بلدنا
بنت الشاميه
كلام يعبر عن الواقع الكويتي اعتقد الاغلبيه بالكويت مؤيده للكلام شكرا علي الطرح الراقي
ولد الفيحاء
وجهة نظر جاءت من انسان مثقف يحمل الدكتوراه بالقانون وكان عميدا لكلية الحقوق بجامعة قطر كما انه خريج جامعة الكويت وله من الاصدقاء الكثير و ليس هذا فقط بل ان الدكتور له ارحام بالكويت وصراحة الحمد لله ان الاخوة الخليجيين ينظرون لما يحدث الكويت فهذا دليل بان ديمقراطيتنا تحت مجتهرهم و عيونهم و اخيرا شكرا دكتور لمقالتك الطيبه.
بوسعود
كلام جميل ولا يأخذ الامر وينتقد لانه من قطر بل تمعن اخي الكريم بالمعنى وكأنه من أخوكم الخليجي .. فظاهرة الانتقادات الشبه عنصرية زادت هاليومين وهي بحد ذاتها دخيله علينا .. أحشم توحشم
للأسف.. تنبُّؤك هو ما سيحصل.. ومع تعاطفي مع الحكوم
كبير المهندسين
الدكتور المحترم .. السبب الرئيسي للصراع في الكويت ليس خافيا على احد !! و في فمي ماء !!!
صبا
فعلا عقليات كارتونية مسكوا بالكاتب و ديرته، و تركوا المقال !!؟ يمكن لأنه ما يملكون الردود !! على كل حال كاتب المقال الدكتور حسن عبدالرحيم أجاد في قراءة الوضع الكويتي و أعطاكم الخلاصة يا من يهمك أمر الكويت، هذا هو السيناريو الذي نرسمه بلادنا، لن تكون هناك عودة للماضي، فقد إرتفع السقف، و لن نقبل بغير الملكية الدستورية و رئيس وزراء شعبي ، يملك الشعب مساءلته ومحاسبته.
شكرا ايها الرجل المحب
انت خليجي واعي وغيور على بلدك الثاني, ومعلوماتك عن الكويت دقيقة وعميقة,والحمد لله انك لست في الكويت والا تعرضت للسجن بتهم اقلها مؤزم. يحفظك الله ويحفظ العزيزة قطر واميرها وشعبها.
قلبكم ابيض 2
ما انتقده من باب انه غريب و يتكلم في شان كويتي لا طبعا بل اشكك في نواياه لسبب الانتقاد و نصيحته بالامارة الدستورية فمن باب اولى ان يجرب الل ينصح فيه قبل ما يعرضه علينا و لا انا غلطان .. و بالعربي الجبان ما ناخذ بكلامة
البرنس كويتي
رحم الله الشهيد الشيخ فهد الأحمد منذ بداية الثمانينات وهو على رأس الهرم الرياضي ومشكلة الكورة والى اليوم لم تحل هذا قياس بسيط لأوضاع البلد حتى نعرف أين نحن متجهون وزراء وأعضاء لا هم لهم الا المظاهر والعود والعنبر والبخور والمحسوبية وبماذا خرجت قبل أن يقال لك الوزير أو العضو السابق ماهو الثمن الذي بعت به مبادئك تباً لهذه الشخصيات البصامة وهذه والعقول سيدي كاتب المقال لقد ابدعت بوصفك لحال الكويت لو طبق الدستور كما وضع لرأيت الكويت عروساً للعالم وليس الخليج فقط . 
العجمي
مقال قيم يستحق احترام رائ الكاتب

الاثنين، 21 نوفمبر، 2011

ما يحدث في الكويت ظاهرة صحية!

ما يحدث في الكويت ظاهرة صحية!
2011-11-22


بلغت الأزمة السياسية في الكويت مبلغاً عظيماً، والتي بدأ ارتفاعها تدريجياً منذ ما يزيد على خمس سنوات، وبالتحديد عندما تولى سمو الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم وعهد برئاسة الحكومة إلى الشيخ ناصر المحمد، ولكن هذه الأزمة بين الحكومة والبرلمان تعود إلى ما قبل هذا التاريخ بزمن طويل جداً ومنذ بدايات العمل بالدستور، بل إن لها جذورا ممتدة تصل إلى عقد الثلاثينيات من القرن الماضي، في زمن الشيخ أحمد الجابر والذي شهد أول مجلس نيابي منتخب قيَّد بعض سلطات الحاكم، إلا أن هذا المجلس لم يدم إلا أشهراً معدودة وسقط لصالح الحكم المطلق.
ثم جاء المغفور له الشيخ عبدالله السالم، الذي شهد عصره استقلال البلاد ووضع الدستور والعمل النيابي. وإن كان هناك من يمجِّد الشيخ عبدالله السالم ويفخر به لترسيخه المبادئ الجوهرية التي نقلت الدولة من الملكية المطلقة إلى الملكية المقيدة، ويعده رمزاً حقيقياً للديمقراطية في الكويت، فإن هناك من يرى أنه فتح باباً لا يمكن غلقه في وجه الشعب وأن ما فعله ما هو إلا اللعنة التي سوف تُذهب بمُلك الأسرة وسلطانها.
منذ وفاة الشيخ عبدالله السالم لم ترض الحكومة بتقييد الدستور لاختصاصاتها ومشاركة الشعب لها في اتخاذ القرار السياسي وتفعيل رقابة الأمة على أعمالها، فزوّرت إرادة الأمة في انتخابات 1967، وحُل المجلس فغابت الحياة النيابية في عام 1976 وعام 1986 ولسنوات طوال، انتهك فيها الدستور الذي يلزم بإجراء انتخابات خلال شهرين من حل المجلس وإلا عاد المجلس السابق، بل ذهب اللعب بالدستور إلى حد استبدال مجلس الأمة ذو الصلاحيات البرلمانية بالمجلس الوطني "مقصص الجناحين" ولولا غزو الكويت الذي وحد الكويتيين حكومة وشعباً وأدركت الأسرة أهمية مساندة الشعب لها فوعدت من منفاها عام 1990 بعودة المجلس لتأخرت عودته طويلاً.
إن ما يحصل في الكويت يجب ألا يختزل باقتحام آلاف المتظاهرين بقيادة بعض النواب لمجلس الأمة وهو أمر لا شك بأنه غير مقبول ولكنه مجرد عارض بعيد تماماً عن أصل الأزمة والذي يتمثل باختصار في الصراع بين عقلية الحكم المطلق النادم إلى الآن على صنيعة عبدالله السالم وبين المدافعين عن مكتسبات الشعب الحر التي ترسخت عبر عقود طويلة من الزمان.
إن الكثيرين يرون في ديمقراطية الكويت فوضى وتعطيل للتنمية دون دراسة حقيقة لأصل المشكلة وسببها، بل هناك من يستشهد بما يجري في الكويت ليبرر حكم بلاده المطلق المستبد.
ولكن الحق أن ما يجري في الكويت من تطاحن سياسي ومبارزات فتاكة وأزمات سياسية أودت بمجلس الأمة عدة مرات وشكلت سبع حكومات في فترة خمس سنوات هي ظاهرة صحية سوف تسفر لا محالة عن الانتقال من الملكية المقيدة التي أرسى قواعدها الشيخ عبدالله السالم، إلى الملكية الدستورية التي سيضع أسسها شباب الكويت الثائر في وجه الفساد السياسي. ولا يمكن تصور العودة إلى الحكم المطلق أبداً.
لذا فإن المطالبة الحقيقة اليوم هي بتبني دستور جديد للبلاد، دستور ينادي به الشعب ويضع مشروعه لجنة منتخبة من الشعب، ثم يعرض في استفتاء تأسيسي على الشعب. دستور يكرس مبادئ الملكية الدستورية، ويقرر حكومة منتخبة، ويكفل تكوين الأحزاب السياسية وفقاً للقانون.
هذا، والله من وراء القصد.

الاثنين، 14 نوفمبر، 2011

خطوة نحو الأفضل؟

2011-11-15
خطوة نحو الأفضل؟


في مطلع هذا الشهر، وفي خطاب افتتاح دور الانعقاد الأربعين لمجلس الشورى القطري أعلن سمو الأمير من على منصة المجلس بأنه قرر أن تجرى انتخابات مجلس الشورى في النصف الثاني من عام 2013. وهذا الحدث له أهمية كبيرة في قطر ليس بسبب اتباع أسلوب الاقتراع العام السري المباشر في اختيار أعضاء المجلس فحسب، بل لأن هذه الانتخابات سوف تفعّل معها ثلث مواد الدستور المؤجلة، والتي تمنح بعض الصلاحيات التشريعية والرقابية للمجلس. فالمادة (150) من الدستور عطلت مؤقتاً هذه المواد، وأجازت استمرار مجلس الشورى المعين الذي أنشئ وفق الدستور السابق (النظام الأساس المؤقت المعدل) إلى أن تجرى انتخابات المجلس المنتخب.
وقد حمل الخطاب ثلاثة أسباب وراء تأجيل تطبيق هذه المواد من الدستور، وتتمثل في "تحديات التنمية في البلد"، و"الأوضاع العاصفة في المنطقة"، وأن "بعض البنود يحتاج قوانين لكي ينفذ". ورغم عدم وضوح العلاقة بين هذه الأسباب وتأجيل العمل بالمواد، إلا أن ذكرها رسمياً وفي خطاب موجه للداخل يعد في حد ذاته أمراً مختلفاً عما جرت عليه مبررات التأجيل سابقاً. علاوة على أن التعبير الذي استخدمه سمو الأمير للإعلان عن موعد الانتخابات وذكر المكان الذي أعلن فيه عن هذا الأمر وهو (من على منصة هذا المجلس) وما لهذه المنصة من أهمية أدبية في البرلمانات عادة، دليل على العزم الصادق، وهو أمر كان بعض المواطنين بحاجة إلى الشعور به في أحاديث سابقة للمسؤولين مع الإعلام غير الوطني.
إن المقارنة بين مجلس الشورى المعين وفق النظام الأساسي المؤقت، ومجلس الشورى المنتخب وفق الدستور الدائم تُظهر حقيقة أن تفعيل هذا الأخير يعد خطوة نحو الديمقراطية. ذلك أن المجلس المعين وكما بينته المادة (40) من النظام الأساس ما هو إلا جهاز تابع للسلطة التنفيذية "يعين برأيه الأمير ومجلس الوزراء في أداء مهامهما"، ويعبر "عن رأيه في شكل توصيات". أما المجلس المنتخب فهو كما نصت المادة (61) من الدستور الدائم سلطة من السلطات العامة، ويمارس بعض الصلاحيات التشريعية والرقابية.
ونرى أنه ورغم أن المجلس المنتخب يفتقد العديد من الصلاحيات البرلمانية، ولا يملك الأدوات الدستورية التي تجعله على قدم المساواة مع السلطة التنفيذية، كما أن اختصاصاته المتواضعة لا تشبع طموحات النخبة الوطنية التي تعاصر الربيع العربي، إلا أنه يعد بلا ريب - مقارنةً بالمجلس المعين - خطوة نحو الأفضل. وهي خطوة نحو الأفضل فعلاً إذا أدركنا واقع المجتمع والرقم الذي يشكله المواطنين لأي تغيير إيجابي، ومدى تأثيرهم في تطوير النظام السياسي.
halsayed@qu.edu.qa

الجمعة، 28 أكتوبر، 2011

Does Syria need a new constitution?

Does Syria need a new constitution? Wednesday, 26 October 2011 00:47

In the framework of its strenuous efforts to regain control of the situation, contain the revolutionary people’s revolution for their freedom and inform the outside world that it is moving on the path of reform, President Bashar Al Assad on Saturday decided to form a committee comprising 29 members to draft a new constitution for the country, as the committee will end its mission within a period not exceeding four months from the date of issuance of the decision. The Assistant Secretary of the Baath Party explained that “the new constitution will be approved by two-thirds of the parliament and forwarded for referendum”.
The current Syrian constitution which was issued in 1973 is the longest-lived constitution in a long series of constitutions known to Syria since 1920. The number could be closer than eighteen constitutions, some of them were permanent and other temporary and some were drafts that didn’t see the light.
The current constitution was made with the same way the other constitutions of the Baath in Syria were made. It is different from the previous constitutions, in which the people had an opinion through the association or an elected constituent assembly. The statement that the current constitution was passed after the approval of the people by a referendum in 1973 will not change anything, as its draft was prepared by the Council of the People that was purified by the national leadership of the party. The result of the referendum in authoritarian states, often, is taken for the interest of the power that controls the reins of the country and often it goes up to over 90 percent!
Perhaps the most prominent part raised regarding the current constitution is the text of Article VIII, which stresses that “the Arab Baath Socialist Party is the leading party in the society and the state and this article sets apart the abolition of political pluralism and the distinction between the rights of citizens in politics and different constitutional and civil positions.
In answer to the question of the article: will the issuance of a new constitution in Syria restore confidence in the system? I remembered what was quoted from the philosopher “John Austin” more than one hundred and fifty years ago about his denial of the legal status of the constitution, claiming that the properties of the law lie in being its principles general, abstract and binding. The constitution even its principles are general and abstract, are non-binding. The constitution comes to regulate the rule in the country and defines the terms of the ruler, his authority and the limits of other public authorities in the country. If the violation of these rules by the ruler is not associated with punishment, the constitution then is not the law because of its lack of binding.
Apart from the validity of the view of “John Austin,” we see that the constitution is like any other law and its rules can respected and applied if we find in a country the law and institutions which express the most important components such freedom, justice, equality and equal opportunities.
The issuance of a new constitution in Syria will not restore confidence in the system as long as an institutional legal environment is not established. The new constitution will be like its predecessor that was amended by a stroke of a pen in order to comply with term of the year with the age of president Bashar Al Assad, in preparation for taking the throne after his father in a state alleging that its system is republican which is based on the peaceful transfer of power through free and fair elections.


الاثنين، 24 أكتوبر، 2011

من تونس حيث تبث الروح في الجسد العربي

من تونس حيث تبث الروح في الجسد العربي
2011-10-25


ولد العرب أحراراً فاستعبدهم الطغاة في زمن الظلام، وها هي تونس لم تكتف بتوليد الشرارة الأولى التي أحرقت هؤلاء المستبدين في العالم العربي، بل عادت ثانية كي تُحيي الجسد العربي بعد أن انتزع المتجبرون الحرية منه طويلاً.
ففي مطلع هذا الأسبوع عاشت تونس عرساً ديمقراطياً حقيقياً، واخضرت أراضيها ثانية، وجذبت نسمات الحرية المنعشة والعطرة فيها التونسيين نساء ورجالاً إلى صناديق الاقتراع النزيهة، وهم موقنون لأول مرة منذ قيام تلك الجمهورية المزيفة، قبل خمسة وخمسين عاماً، بأن إرادتهم لن تغتصب وأن أصواتهم لن تُسرق، وأن النتيجة غير محسومة مسبقاً وبنسبة 99.99% لصالح المستبد وحزبه.
من يتابع الانتخابات التونسية فلن يُعدم معيناً من الثقافة الدستورية، وأتوقف هنا عند خمس نقاط، أولها: أن هذه الانتخابات تهدف إلى اختيار أعضاء مجلسٍ تأسيسي يرسم الملامح الأساسية لدولة المؤسسات والقانون، ومن أسمى أهدافه صياغة دستور جديد للبلاد. دستور يُكتب بأيدي الشعب، ويعبر عن ضمير الشعب، لكي يحقق طموحات الشعب. دستور مختلف عن دساتير بعض الدول العربية الأخرى التي لبست ثياب الديمقراطية المزيّفة على جسد متقرح مريض.
أما الثانية فإن هذه الانتخابات تجرى بنظام التمثيل النسبي، مع الأخذ بأكبر البقايا. حيث يحصد المتنافسون المقاعد في المجلس وفقاً لنسبة الأصوات التي فازوا بها، ولا تخرج الأقلية صفر اليدين، بل يضمن وصولها إلى المجلس بمقاعد تساوي نسبة ما حصلت عليه. وهو نظام عادل لاسيَّما لاختيار أعضاء مجلس تأسيسي يضع دستوراً للبلاد، ليشترك الجميع في إعداده. ويختلف نظام التمثيل النسبي عن نظام الأغلبية، ففي هذا الأخير يستأثر بالمقاعد المخصصة لدائرة انتخابية ما من فاز بأغلبية الأصوات.
أما الثالثة فإن من تقوم بالإشراف على العملية الانتخابية ليست جهة حكومية تخضع للسلطة ويهيمن عليها فاسدون منتفعون ممن يسبح بحمد الرئيس ويصلي لبقائه، بل هيئة مستقلة يترأسها ناشط حقوقي مستقل هي (الهيئة العليا المستقلة للانتخابات).
أما الرابعة فإن الفوز بالانتخابات بعد أن كان في زمن التزييف حليفاً لحزب واحد مهيمناً على البلاد والعباد مع وجود أحزاب مصطنعة في منافسة وهمية للتلميع الخارجي، فإن الأمر غدا اليوم مختلفا، فأكثر من ثمانين حزبا سياسيا حقيقيا مع آخرين مستقلين ومتحالفين يشتركون في المنافسة.
أما الخامسة، فإنه لأول مرة في عالمنا العربي يسمح فيه بعدد هائل من الملاحظين والمراقبين الوطنيين والأجانب بينهم رؤساء ثلاث دول سابقين ومبعوثون من الاتحاد الأوروبي ومنظمات مجتمع مدني وطنية ودولية وغيرها بمتابعة ومراقبة جميع مراحل العملية الانتخابية ورصد أية تجاوزات قد تحصل من قبل المتنافسين. فنزاهة الانتخابات وضمان عدم تزييف إرادة الشعب هو هدف جميع التونسيين وهو ما ثاروا من أجله، فلن يرضوا بانتزاع إرادتهم بعد اليوم.
هذا، والله من وراء القصد

halsayed@qu.edu.qa

الثلاثاء، 18 أكتوبر، 2011

سوريا: دستور جديد هل يعيد الثقة بالنظام؟

سوريا: دستور جديد هل يعيد الثقة بالنظام؟
2011-10-18


في إطار جهوده المضنية لإعادة السيطرة على الأوضاع واحتواء ثورة الشعب الثائر من أجل حريته، ومن أجل إطلاع العالم الخارجي بأنه يسير في طريق الإصلاح، أصدر الرئيس السوري بشار الأسد السبت الماضي قراراً بتشكيل لجنة تتألف من 29 عضواً لإعداد مشروع دستور جديد للبلاد، بحيث تنتهي اللجنة من مهمتها خلال مدة لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ صدور القرار. وقد أوضح الأمين المساعد لحزب البعث أن "الدستور الجديد سيُقره ثلثا مجلس الشعب ويطرح على الاستفتاء العام.."..
ويعد الدستور السوري الحالي الذي صدر عام 1973 الدستور الأطول عمراً ضمن سلسلة طويلة من الدساتير عرفتها سوريا منذ 1920، والتي قد يقترب عددها من ثمانية عشر دستوراً بعضها دائمة والأخرى مؤقتة وبعضها مشروعات دساتير لم تر النور.
وقد وضع الدستور الحالي بذات الطريقة التي وضعت بها دساتير البعث في سوريا ومختلفة عن دساتير العهد السابق عليه والتي كان للشعب رأيٌ فيها من خلال جمعية أو مجلس تأسيسي منتخب. ولا يغير من الأمر شيئاً القول إن الدستور الحالي لم يقر إلا بعد موافقة الشعب عليه في استفتاء 1973، ذلك أن مشروعه وضع من قبل مجلس الشعب المنقى والمزكى من قبل القيادة القِطرية للحزب، كما أن أسلوب الاستفتاء في الدول المستبدة، غالباً، ما تنتزع فيها النتيجة لصالح السلطة المسيطرة على زمام الأمور في البلاد، ولتصل في أغلب الأحيان إلى ما يفوق 90 بالمائة!
ولعل أبرز ما أثير في شأن الدستور الحالي هو نص المادة الثامنة التي تؤكد بأن "حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة....".، وما تفرزه هذه المادة من إلغاء للتعددية السياسية والتمييز بين المواطنين في الحقوق السياسية وفي تولي المناصب الدستورية والمدنية المختلفة.
وفي معرض الإجابة عن سؤال المقال: هل إصدار دستور جديد في سوريا يعيد الثقة في النظام؟ تذكرت ما نُقل عن الفيلسوف والقانوني الإنجليزي "جون أوستن" قبل أكثر من مائة وخمسين عاماً من إنكاره الصفة القانونية للدستور، بزعمه أن من خصائص القانون كون قواعده عامة مجردة وملزمة، وأن الدستور وإن كانت قواعده عامةُ مجردة، إلا أنها غير مُلزمة. فالدستور يأتي لكي ينظم الحكم في الدولة ويحدد اختصاصات الحاكم وسلطته وحدود السلطات العامة الأخرى في الدولة، ولما كانت مخالفة هذه القواعد من قبل الحاكم لا تقترن بجزاء، فالدستور إذن ليس بقانون لفقده خاصية الإلزام.
وبعيداً عن مدى صحة ما ذهب إليه "جون أوستن" من عدمه، فإننا نرى أن الدستور كأي قانون آخر لا يمكن أن تحترم قواعده وتطبق إلا إذا وجد في دولة القانون والمؤسسات التي تعتبر الحرية والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص أهم مقوماتها. وتعتبر سيادة القانون والشعب والفصل بين السلطات أهم مبادئها، والتي تفرز حكّام أسوياء يخشون فقدان مكتسبات الأمة الحضارية إن هم لم يحترموا القواعد الدستورية.
فإصدار دستور جديد في سوريا لن يعيد الثقة للنظام طالما لم تُرسخ بيئة قانونية مؤسساتية. والدستور الجديد سيكون مثل سلفه القديم الذي عُدّل بجرة قلم ليتوافق شرط السن مع عمر الرئيس بشار الأسد، تمهيداً لتوليه الحكم بعد والده، في دولة تزعم أن نظامها جمهوري مبني على التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة.
هذا، والله من وراء القصد.

الأربعاء، 12 أكتوبر، 2011

من أين لك هذا؟ مقال للاستاذ خالد السيد

من أين لك هذا؟
2011-10-13


شهدت الكويت خلال الأسبوعين الماضيين أكبر فضيحة فساد في تاريخها لسنوات مضت. حيث تم اكتشاف مبلغ 25 مليون دينار كويتي أي ما يعادل 90 مليون دولار في حسابات بنكية تعود لاثنين من نواب البرلمان لم يكشف عن هويتهما وفقا لما ذكرته صحيفة (القبس) الكويتية.
وأثبتت التحريات والتحقيقات تورط تسعة أعضاء في البرلمان من أصل خمسين في الفضيحة المالية التي أثارت أزمة سياسية في البلاد والتي أضحت تُعرف (بـووترجيت) الكويت وفقا لما ذكرته صحيفة (نيويورك تايمز). كما أدت الأزمة إلى تحريك مطالبة مجلس الوزراء بالتصديق على مشروع قانون مكافحة الفساد في أعقاب الاحتجاجات الواسعة النطاق التي جرت في هذا الصدد.
وأشارت صحيفة (كويت تايمز) هذا الأسبوع إلى أن لجنة الشؤون القانونية والتشريعية بالبرلمان قد شرعت في مناقشة قانون مكافحة الفساد الذي يدعو للكشف عن الثروات وإنشاء هيئة لمكافحة الفساد.
وتطالب مسودة القانون كلا من رئيس الوزراء والوزراء وكبار المسؤولين الحكوميين بالإضافة إلى رئيس وأعضاء البرلمان للكشف عن أموالهم وممتلكاتهم قبل وبعد توليهم مناصبهم.
كما حددت المسودة عقوبة سجن تصل إلى سبع سنوات وغرامة مالية لا تتعدى السبعة آلاف دينار كويتي لمن يستغل منصبه العام في التكسب غير المشروع وعقوبة تصل إلى خمس سنوات في السجن كحد أقصى وغرامة لاتتجاوز 3 آلاف دينار لمن يدلي بمعلومات كاذبة عن وضعه المادي. هذا ومن المقرر أن يصبح مشروع القانون جاهزا للتصديق عليه قبل استئناف البرلمان لدورته الجديدة في الخامس والعشرين من أكتوبر.
وكشفت دراسة أجراها مكتب التميز بجامعة الكويت ونقلتها صحيفة (الرأي) الكويتية أن نسبة انتشار الرشوة في المجتمع الكويتي تصل إلى 5 في المئة. وتزيد نسبة انتشارها في القطاع الحكومي 15 في المئة عن القطاع الخاص فيما يحتل موظفو الجمارك والضرائب الصدارة في هذا الصدد.
وفي قطر تلزم المادة 38 من الدستور القديم الوزراء بعدم الانخراط في أنشطة وتعاملات تجارية أثناء توليهم مناصبهم الحكومية. إلا أن الدستور الدائم (الجديد) لم يتضمن مادة مماثلة وليس هناك أية تشريعات واضحة المعالم للالتزام العملي. كما تفتقر قطر لقانون يلزم الوزراء والمسؤولين الحكوميين بالكشف عن أصول ممتلكاتهم قبل وبعد تولي مناصبهم الرسمية.
لذا ينبغي علينا في قطر أن نضع المعايير والإجراءات اللازمة لمكافحة الفساد والكسب غير المشروع خاصة أن انتشار الفساد في أروقة الأجهزة الحكومية في مصر وتونس كان إحدى الشرارات الكبرى التي أدت إلى اندلاع ثورة الربيع العربي فيهما.
وقد أرست العديد من دول العالم القوانين التي تلزم المسؤول العام بالكشف عن بياناته المالية قبل وأثناء وبعد توليه المنصب. وفي الولايات المتحدة يُلزَم كبار الموظفين العاملين بمختلف إدارات الحكومة الفيدرالية بالإدلاء بكشف مفصل عن ثرواتهم وممتلكاتهم. وينص الإقرار المالي على الكشف عن طبيعة ومصدر الأموال والثروات المملوكة وحجم الدخل والهدايا والمبالغ المدفوعة والأصول والممتلكات والتعاملات العقارية وفي مجال الأسهم التي يجريها هؤلاء.
إن وضع الأنظمة والقوانين اللازمة التي تحمل مسؤولي الحكومة مسؤولية تصرفاتهم في قطر ستعمل على الحد من الفساد وإساءة استخدام المال العام خاصة أن البلاد على أعتاب إرساء نظام برلماني ديمقراطي. كما أن من شأن هذه الخطوة أن تحول دون حدوث أزمة سياسية مماثلة لما جرى في الكويت قد تثير موجة من الاحتجاجات العامة.
إن ديوان المحاسبة الذي أنشئ في قطر عام 1973 يمكنه أن يعمل على مراقبة أية معاملات ومخالفات مالية مشبوهة قد يرتكبها الوزراء والمسؤولون الحكوميون. وقد خطت البلاد خطوات كبيرة تجاه إضفاء روح الشفافية على أداء المؤسسات الحكومية ومحاربة الفساد. وقد احتلت قطر المرتبة 19 من بين دول العالم في مجال الشفافية والمرتبة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وفقا لمؤشر مؤسسة الشفافية الدولية للكشف عن الفساد.
إلا أننا لا يجب أن نطمئن كثيرا في هذا الصدد خاصة أن العديد من المشاريع الضخمة الخاصة باستضافة فعاليات بطولة كأس العالم عام 2022 قد تشكل سانحة تغري من يطمع في تحقيق مصلحته الخاصة عوضاً عن المصلحة العامة.
إن سن (قانون من أين لك هذا؟) لمكافحة الفساد ونحن لا نزال في المراحل الأولى لإنشاء البرلمان سيكون بمثابة عامل وقائي يجنب حدوث مشاكل مستقبلية على غرار ما حدث في الكويت.
إن قطر بما حققته من مكاسب دولية كبيرة قادرة على تعزيز ثقافة الشفافية في المجتمع بسيرها نحو الالتزام بالمعايير الدولية وإرسائها للنظم والإجراءات المتوافقة مع رؤية 2030.

* رئيس تحرير جريدة البننسولا
khalid@pen.net.qa

Need to combat corruption at all levels

Need to combat corruption at all levels

Wednesday, 12 October 2011 02:06

The local newspapers last month reported that the State of Qatar and the United Nations signed a memorandum of understanding to establish the office to support anti-corruption efforts in the Arab region through a special regional project that aims to provide technical assistance based on the best international standards and practices in the fight against corruption. Our newspapers stated that this office is the first of its kind in the Arab region and this is an important initiative in driving the efforts to promote transparency, fairness, rule of law and fighting the corruption.
There is no doubt that this news gets us to talk about our reality, stressing initially what is stressed by the researchers in this area that there is no clean city and the corruption exists in all societies and nations, but the rate varies from country to country according to variables associated with it. The most important of which is the nature of the political system, the level of economic growth and the prevailing culture in the society. The existence of a stable democratic system, for example, based on the rule of law and separation of powers, with transparency and accountability, reduces the corruption to low levels.
If we look at the corruption in our societies, we will find it, as the researchers say, either big corruption or small corruption. The first is a swamp in which senior leaders and political officials of the state live, and the second is a swamp in which the administrators at various levels live.
The big corruption is very vast and it is associated to the big transactions in the world of contracting, arms trade, seeking commercial agencies for big international companies, granting the licenses for the exploitation of natural resources, participation of senior traders in their business without contributing to them in the capital, establishment of huge tenders or contracts for foreign companies, appointment of sons, relatives or close associates in the centres and higher positions, wasting of public money, playing with the state property and its investments and others.
The small corruption arises to overcome the obstacles to the service provided by management or to win the bid or transaction and contract or the appointment of unqualified kin in some public office or personal use of the possibilities allocated for management or the staff’s exploitation of their works or others.
The small corruption may increase and decrease according to the variables relating to the level of economic growth and the prevailing culture in the society. Therefore, we find it at low levels in some Gulf States, despite the absence of democracy. The large-scale corruption may arise from the sense of those who are involved in it that the state is their property, so it is linked in a big way to the variable of the nature of the political system.
In conclusion, I hope that the anti-corruption office will achieve its objectives and it will not take us out of the scope of its interests, like some of our institutions that are concerned with the freedom of media and democracy.

الاثنين، 10 أكتوبر، 2011

عُمان من الشورى إلى البرلمان

عُمان من الشورى إلى البرلمان
2011-10-11


في يوم السبت القادم، 15 أكتوبر، سيتجه نصف مليون عماني إلى صناديق الاقتراع ليختاروا من ضمن 1133 مرشحاً من يمثلهم في مجلس الشورى ذي الأربع والثمانين مقعداً. والمتتبع لأخبار المجلس العماني يلاحظ بكل وضوح مدى التطور الذي أُدخل على أحد جناحيه، وهو الخاص بطريقة اختيار أعضاء المجلس، دون الجناح الآخر وهو صلاحيات هذا المجلس.
فقد تطور أسلوب اختيار الأعضاء بشكل ملحوظ من نظام شبيه بالتعيين عام 1991، إلى أسلوب الاقتراع العام السري المباشر عام 2003، وما تخللهما من مرحلة تمكين المرأة لدخول المجلس عام 1997 كأول دولة خليجية تجيز ذلك. علاوة على التطور الذي أصاب عملية الاقتراع من خلال البصمة الإلكترونية التي لا تسمح بأن يدلي الناخب بصوته أكثر من مرة، وغيرها من وسائل التكنولوجيا في العملية الانتخابية.
ورغم ذلك فإن الأمر ما زال متواضعاً بشأن صلاحيات المجلس، والتي لا تخرجه من نطاقه الشوري، إذ لم يقرر له المشرع، على سبيل المثال، الوظيفة الرقابية كتوجيه الأسئلة إلى الوزراء في الأعمال الداخلة في اختصاصاتهم، أو استجوابهم، أو طرح الثقة أو سحبها منهم، كما ليس له وظيفة مالية كإقرار الموازنة العامة أو اعتماد الحساب الختامي أو الموافقة على فرض الضرائب، أو قروض الدولة. أما سلطة التشريع فإن أقصى ما يملكه مجلس الشورى العماني منها هو مراجعة مشروعات القوانين المحالة إليه، بل إن دائرة هذا الاختصاص أخرج منها مشروعات القوانين التي يوصي مجلس الوزراء برفعها مباشرة إلى السلطان.
ومن المتوقع أن يشهد هذا المجلس تطوراً في مجال الاختصاصات في ظل ما أعلن عن منحه صلاحيات تشريعية ورقابية. وما قيل عن لجنة، قد شُكلت في أعقاب المظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها السلطنة في فبراير الماضي، تدرس إجراء إصلاحات دستورية حقيقية.
ومن خلال دراستي للنظام الدستوري العماني أرى ما يمكن تقديمه كمقترحات لتطويره. وأبدأ بالوثيقة الدستورية ذاتها والتي تسمى في عمان "النظام الأساسي للدولة"، فقد وضع بأسلوب المنحة دون مشاركة الشعب في إعداده أو إقراره، وهو أمر لا يمكن تجاوزه إن كان الهدف، حقيقةً، هو الإصلاح الدستوري.
علاوة على ذلك فإننا لا نجد في النظام الأساسي الحالي إلا مادة واحدة تتعلق بمجلس الشورى، هي المادة رقم (58) والتي أنشئ استناداً لها "مجلس عمان" بفرعية مجلس الدولة ومجلس الشورى. وقد أحالت المادة المذكورة كل ما يتعلق باختصاصات المجلس ومدته وأدوار انعقاده وطرق اختيار أعضائه للقانون كي يبينها. ورغم أن هذا النظام من الدساتير المرنة والذي يمكن أن تعدل مواده بإرادة السلطان المنفردة، إلا أن معالجة المسائل المتعلقة بمجلس الشورى في صلب الدستور عوضاً عن تركها لقانون عادي أمر قد يبعد العبث بها.
لذا فمن المهم أن ينص صراحة في النظام الأساسي على أن يكون اختيار أعضاء مجلس الشورى بالاقتراع العام السري المباشر، وأن ينص فيه على مدة دور الانعقاد ومدة الفصل التشريعي، وعلى أن تجرى انتخابات المجلس الجديد خلال مدة معينة (كثلاثة أشهر قبل انتهاء مدة المجلس)، وألا يمد الفصل إلا في حالة الضرورة التي يجب أن تحدد صراحة وبدقة. ومن الضروري كذلك أن يضمّن النظام الأساسي القواعد المنظمة لحل مجلس الشورى، بتقرير الضمانات التي تكفل عودة الحياة النيابية للبلاد، كأن يكون مرسوم الحل مسبباً، وأن يتضمن الدعوة لإجراء انتخابات المجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز ثلاثة شهور مثلاً، وأن ينص صراحة على أنه "في حالة عدم إجراء انتخابات المجلس الجديد في الفترة المحددة أعلاه، يسترد المجلس المنحل كافة سلطاته الدستورية، ويستمر في عمله إلى أن يتم انتخاب المجلس الجديد".
أما بشأن التشريع فمما يمكن اقتراحه، على سبيل المثال: منح أي عضو من أعضاء مجلس الشورى حق اقتراح القانون، وعدم الاكتفاء بما يقرره له "نظام مجلس عمان" حالياً من حق اقتراح تطوير القوانين النافذة فقط. وأن يلغى من "نظام مجلس عمان" ما تقرره الفقرة الأولى من المادة (29) منه من جواز عدم عرض مشروعات القوانين على مجلس الشورى للمصلحة العامة. وأن لا يضّعف دور مجلس الشورى التشريعي بتقرير صلاحيات مماثلة "لمجلس الدولة" المعيّن.
أما الرقابة السياسية فيقترح أن يفصل صراحة بين منصب السلطان وبين منصب رئيس مجلس الوزراء، وأن يكون لمجلس الشورى صلاحية توجيه الأسئلة لرئيس مجلس الوزراء والوزراء في الأمور الداخلة في اختصاصاتهم. وأن يكون لمجلس الشورى الأدوات الرقابية الفعالة الأخرى كحق توجيه استجوابات لرئيس مجلس الوزراء أو الوزراء في الأمور الداخلة في اختصاصاتهم، وحق سحب الثقة من الوزراء، وحق طلب عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء.
أما بالنسبة للوظيفة المالية، أخيراً، فيقترح أن يقرر لمجلس الشورى صراحة اختصاص مناقشة الموازنة العامة والحساب الختامي وإقرارهما وأن يفعّل دور المجلس في ما قررته المادة (57) من النظام الأساسي من موضوعات مالية عديدة تنظم أو تصدر بقانون، وأن ينص صراحة على أن يتم تحديد مرتبات رئيس مجلس الوزراء، ونوابه، والوزراء، وأعضاء مجلس عمان، بقانون.
هذا، والله من وراء القصد.

halsayed@qu.edu.qa

الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

الفساد الكبير وريع المناصب

الفساد الكبير وريع المناصب
2011-10-04


نقلت إلينا الصحف المحلية في الشهر الماضي توقيع دولة قطر والأمم المتحدة على مذكرة تفاهم لإنشاء مكتب يُعنى بدعم جهود مكافحة الفساد في المنطقة العربية، وذلك من خلال مشروع إقليمي متخصص يهدف إلى تقديم المساعدة الفنية المبنية على أفضل المعايير والممارسات الدولية في مكافحة الفساد. وبينت صحفنا بأن هذا المكتب هو الأول من نوعه في المنطقة العربية، وأن هذا الأمر يعد مبادرة مهمة في دفع جهود تعزيز الشفافية والنزاهة وحكم القانون ومكافحة الفساد.
ولا شك بأن هذا الخبر يجرنا للحديث عن واقعنا، مؤكدين ابتداءً ما يؤكده الباحثون في هذا المجال من أنه ليس هناك مدينة فاضلة نقيّة، وأن الفساد موجود في كل المجتمعات والدول، إلا أن نسبته تتفاوت من دولة إلى أخرى وفقاً للمتغيرات المرتبطة به، والتي من أهمها طبيعة النظام السياسي، ومستوى النمو الاقتصادي، والثقافة السائدة في المجتمع. فوجود نظام ديمقراطي مستقر، على سبيل المثال، مبني على سيادة القانون والفصل بين السلطات، مع توافر الشفافية والمساءلة تقلل من ممارسات الفساد إلى مستويات متدنية.
ولو تمعنّا في الفساد في مجتمعاتنا لوجدناه، كما يقول الباحثون، إما فساداً كبيراً أو فساداً صغيراً. فالأول مستنقع يعيش فيه كبار القادة والمسؤولين السياسيين في الدولة، والثاني مستنقع يعيش فيه المسؤولون الإداريون على مستويات مختلفة.
والفساد الكبير يمتد نطاقه ليرتبط بالصفقات الكبرى في عالم المقاولات، وتجارة السلاح، والحصول على توكيلات تجارية لشركات دولية كبرى، ومنح امتيازات لاستغلال موارد أو ثروات طبيعية، ومشاركة كبار التجار في تجارتهم دون المساهمة معهم في رأس المال، وإرساء المناقصات أو العقود الفلكية على شركات أجنبية، وتعيين الأبناء أو الأقارب أو المقربين في المراكز والوظائف العليا، وإضاعة المال العام وهدره واللعب بأملاك الدولة واستثماراتها، وغيرها.
أما الفساد الصغير، فقد ينشأ لتذليل العقبات أمام خدمة تقدمها الإدارة، أو للفوز بمناقصة أو صفقة وإبرام عقد، أو تعيين ذوي القربى أو المصلحة غير المؤهلين في بعض الوظائف العامة، أو الانتفاع الشخصي من الإمكانات المخصصة للإدارة، أو استغلال الموظفين لتأدية أعمال خاصة، أو غيرها.
وقد يزيد الفساد الصغير أو يقل وفقاً للمتغيرين المتعلقين بمستوى النمو الاقتصادي والثقافة السائدة في المجتمع، لذا نجده في مستويات متدنية في بعض الدول الخليجية رغم غياب الديمقراطية عنها. أما الفساد الكبير فقد ينشأ من شعور المتورطين به أن الدولة ملكية خاصة لهم، فهو مرتبط إلى درجة كبيرة بالمتغير الخاص بطبيعة النظام السياسي.
وفي الختام أتمنى أن يحقق مكتب مكافحة الفساد أهدافه وألا يخرجنا من نطاق اهتماماته، كشأن بعض المؤسسات لدينا المعنية بحرية الإعلام والديمقراطية.
والله من وراء القصد.

halsayed@qu.edu.qa

الاثنين، 26 سبتمبر، 2011

المؤسساتية والزعامة

المؤسساتية والزعامة
2011-09-27



عاشت الشعوب العربية طويلاً وهي تحلم في كل ليلة خروج ذلك الزعيم المخّلص الذي لم تلوثه الشهوات ولم ينغمس في الملذات وحب الذات، فينشر العدل والمساواة والأمن والخير ويعيد للأمة كرامتها وللعروبة عنفوانها وللإسلام عصره التليد.
عشنا طويلا ننتظر ذلك، فثقافتنا زُيفت بأيدي الطغاة، فلم تستوعب أننا كشعوب ولدنا أحراراً أصحاب حقوق. وأن من حقنا أن نحكم أنفسنا بأنفسنا، ومن حقنا أن نختار من يحكمنا، ومن حقنا أن نحاسبه ونقوّمه إن أخطأ، وأن نعزله إن طغى وأفسد وعربد، وأنّ خير الجهاد مواجهة عدو الداخل الظالم الفاسد.
عشنا طويلا ونحن مُسلّمون بأننا لسنا أصحاب القرار ولسنا ملاك الدار، وأن علينا السمع والطاعة، وأن غاية ما نملكه هو الدعاء: "بأن يرزق اللهُ حاكمنا وولي أمرنا البطانة الصالحة". ولا أدري متى بالتحديد وضع هذا الدعاء ومن هو أول من دعا به، ولكنه بلا شك جاء بعد أن انُتزع القرار من يد الأمة وتحولت الدولة إلى قيصرية كسروية، وراثية، يُفرض عليها الأمر دون أن تشترك فيه. وهو دعاء يظهر مدى سوء الحال الذي نحن عليه إذ يترك مصير الأمة بأسرها لعقل شخص واحد تؤثر عليه بطانته التي يختارها هو.
وكنا عندما يستجيب الله دعاءنا ويتولى زمام أمرنا مَن نظنُ فيه الخير، أمام رجلين: إما أن يسير فينا سيرة حسنة فيعاجله القدر ويأتي بعده من هو الشر كله. أو أن يسير فينا سيرة حسنة ثم ما يلبث حتى ينفرد بالقرار ويستبد ويطغى ويظن أنه هو الصلاح، وأن الخلاص لا يتم إلا به، وأنه زعيم الأمة الخالد فيكون الشر كله.
آن الأوان لا لأن ننتظر زعيماً مخلصاً مهدياً منتظراً، بل، آن الأوان لأن نسعى إلى دولة المؤسسات والقانون. دولة تبنى على أسس العدل والمساواة وتكافؤ الفرص والمسؤولية والمحاسبة والخير والرفاهية والأمن والأمان لكل الشعب. دولة لا تتعلق بشخص واحد إن صلح صلحت الدولة وإن فسد فسدت الدولة. بل تقوم على كل الشعب عبر مؤسسات تعبر عن ضميره، يرسم حدودها واختصاصاتها ويملك تغيير أعضائها عبر التداول السلمي للسلطة.
آن الأوان لأن نخُط دستورنا بأيدنا، وأن تكون لنا حكومة منتخبة، وبرلمان منتخب، وقضاء مستقل ومنظمات مجتمع مدني حرة ترصد وتراقب، وإعلام حر، وجهة مستقلة تراقب المال والإيراد والصرف والاستثمار العام.
هذا، والله من وراء القصد.

halsayed@qu.edu.qa

الاثنين، 2 مايو، 2011

هبوا إلى صناديق الاقتراع

هبوا إلى صناديق الاقتراع
2011-05-03


لم أجد لدى العديد من المواطنين والمثقفين طيلة الأسابيع الماضية الحماس للحديث عن انتخابات المجلس البلدي المركزي، رغم اقتراب موعد الاقتراع، ورغم تسليط بعض وسائل الإعلام المحلية الضوء عليه، ومحاولة الصحف اليومية تخصيص صفحات كاملة للتعريف بالمرشحين ونقل برامجهم الانتخابية وطموحاتهم الفتيّة، وآمالهم التي يتمنون تحقيقها إذا فازوا بعضوية هذا المجلس.
لاشك أن الظروف التي تمر بها المنطقة العربية من ثورات شعبية شبابية مخلصة، سأمت الطغيان والاستبداد وفساد الحاكمين، وكانت سبباً في صرف انتباه الكثيرين منا عن هذا الحدث المحلي المتواضع، فلم يعد مجرد مجلس ذي صلاحيات محدودة، فقد بريقه خلال التجارب الماضية يلفت الاهتمام، في خضم بحر جارف من أماني الشعوب العربية بالتغيير والإصلاح والمشاركة الحقيقة في اتخاذ القرار السياسي.
ورغم صدق كل ما سبق، إلا أنني أتمنى أن يمارس كل مواطن قطري حقه السياسي في اختيار من يمثله في المجلس البلدي، فقد ظلت الانتخابات فترة طويلة جداً تقارب الخمسين عاماً "بعبعاً" تتخوف الجهات التنفيذية منه، فتستبدله بالتأجيل تارة، وبالتعديل التشريعي لتبني أسلوب التعيين، تارة أخرى، ذلك أن المشرع كشف عن رغبته بتبني الانتخاب أسلوباً لاختيار أعضاء المجلس البلدي منذ الخمسينيات من القرن الماضي، إلا أن هذا الأمر لم يتحقق إلا مع انتهاء ذلك القرن.
ويعود أحد الأسباب الحقيقية من تخوف بعض الحكومات من أسلوب الانتخاب إلى ما يشكله هذا الأخير من آليةٍ تجعل عضو المجلس النيابي أو التمثيلي ممثلاً عن الشعب ونائباً عنه ومستمداً قوته منه، فهو إن مارس دوره في المجلس مارسه من وحي هذه القوة الشعبية دون خوفٍ أو وجل، ودون أن ترتدي مطالبه ثياب التردد والخجل أو الانكسار والمذلة، فيرتقي عمل المجلس ويفعل دوره وتزاد المطالب بإدخال إصلاحات جديدة عليه وزيادة صلاحياته مع الزمن، أما إن كان أعضاء المجلس معينين من قبل الحاكم، فإنهم بالتالي مرتبطون أدبياً بمن عينهم، فلا يخرجون عن طوعه وتوجيهاته، فله الفضل في تعيينهم وباستطاعته استبدالهم، وإن كانت لهؤلاء مطالب فتقدم من قبلهم إلى صاحب الأمر على استحياء وبمبررات خجولة قد لا تعكس أهميتها، فيبقى دور المجلس كما هو دون إصلاح أو تطوير.
لذا فإن ممارسة كل مواطن قطري حقه في انتخاب أعضاء المجلس البلدي رغم محدودية دوره، مطلب مهم لتطويره وزيادة صلاحياته مع الزمن، لكن هذا الأمر، بلا شك، لا يتحقق إلا إذا اقترن بحسن اختيار الناخب لممثله، وأن يبنى الاختيار على أسس موضوعية ومن خلال السؤال عن المرشح وسيرته وما يكشفه برنامجه الانتخابي من صدق.
من جانب آخر مرتبط بهذه المناسبة، سعدت كثيرا بصدور أول حكم قضائي يتعلق بانتخابات المجلس البلدي في دولة قطر، والتي تتلخص وقائعه في تقدم أحد المواطنين القطرين الراغبين في ترشيح نفسه لعضوية المجلس البلدي إلى لجنة الناخبين بطلب (قيد مرشح) وذلك باعتباره ناخباً بإحدى الدوائر، إلا أنه فوجئ باستبعاد اسمه من جداول الناخبين بهذه الدائرة! وقد تظلم هذا المواطن للجنة الناخبين من حذف اسمه، إلا أن اللجنة أوردت أن سبب ذلك يرجع لاعتراض أحد الناخبين بزعم عدم وجود محل إقامة له بالدائرة التي رشح نفسه بها، وأنه يقيم مع والده في دائرة أخرى، إذ إن المشرع تطلب صراحة من بين شروط المرشح لعضوية المجلس البلدي المركزي أن يكون مقيداً بجدول الناخبين في الدائرة التي يرشح نفسه فيها وأن يكون مقيماً بها إقامة دائمة، ورأت المحكمة أنه من المقرر في قواعد الإثبات أن البينة على من يدعي خلاف الأصل، وحيث إن القرار الصادر عن لجنة الناخبين قد قام على تحريات خلت من أي دليل ينفي الأصل، وقد قدم المواطن بطاقته الشخصية الثابت بها محل إقامته وعقد إيجار مسكنه الكائن بالدائرة المتقدم لها ومستندات قبض القيمة الإيجارية الدالة على استمرار إقامته الدائمة بهذا المسكن، فضلاً عما قرره مالك المسكن بشهادة محررة منه تفيد استمرار المواطن بذات المسكن، لذا خلصت المحكمة إلى أن قرار لجنة الناخبين غير قائم على سبب صحيح من الواقع والقانون، خليقاً بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها أحقية هذا المواطن في الترشيح لعضوية المجلس البلدي المركزي عن الدائرة المقصودة.
هذا، والله من وراء القصد.

halsayed@qu.edu.qa

الاثنين، 25 أبريل، 2011

دساتير في دول ذات أنظمة غير دستورية

دساتير في دول ذات أنظمة غير دستورية
2011-04-26


لكي تكون الدولة ذات نظام دستوري لا يكفي أن يكون لها وثيقة دستورية تضم مبادئ أساسية تنظم الحكم والسلطات العامة فيها وتؤكد على كفالة الحقوق والحريات لمواطنيها، وتزعم أن نظامها ديموقراطي وأن الشعب مصدر السلطات، وأن المواطنين متساوون في الحقوق والحريات العامة، بل ينبغي أولاً: أن تنبع هذه المبادئ والقواعد من ضمير الشعب، وأن تكتب بأيدي الشعب، وأن تعتمد بموافقة الشعب، وثانياً: أن يؤمن العاملون على تنفيذها بقدسيتها وبوجوب احترامها، بما يضمن تطبيقها في الواقع العملي، ولا خلاف بعد ذلك إن جاءت هذه المبادئ والقواعد في وثيقة رسمية تسمى "الدستور" أو كانت مجرد قواعد عرفية تشكلت عبر الزمان، فدولة كبريطانيا ليست لديها وثيقة رسمية تسمى دستور، ولكن لا ينكر أحد من رجال القانون والسياسة أنها دولة ذات نظام دستوري.
أما الدول ذات الأنظمة غير الدستورية، فهي على ثلاث صور: فإما دولة ليست لديها وثيقة دستورية، ولا تعرف إلا الحكم المطلق، أو دولة لديها وثيقة دستورية ولكن هذه الأخيرة وضعت لتكرس الاستبداد والانفراد في الحكم دون مشاركة الشعب في اتخاذ القرار السياسي، أو دولة لديها وثيقة دستورية تحتوي نصوصاً ومبادئ استقت من أفضل الممارسات الديموقراطية في العالم، ولكن هذه النصوص مجرد مواد خاوية، فارغة من معناها، لم يساهم الشعب في وضعها، ولم يؤمن الحاكم بقدسيتها، ولم يدرك أهمية معناها، بل هي نصوص اقتبست من هنا وهناك، وزينت بها صفحات الوثيقة للتجميل الخارجي مع بقاء الداخل سقيماً مريضاً، وعند أول تعارض بين مصالح الحاكم وبين هذه النصوص الدستورية تستبدل أو تعدل أو تهجر أو تعطل.
فوجود الوثائق الدستورية في دول الحكم المطلق لا تحول أنظمتها إلى أنظمة دستورية، لذا، وفي خضم الثورات العربية لم يلق المجتمع الدولي ولا الشعوب الثائرة أهميةً لتصريح سيف الإسلام بن القذافي بأن "ليبيا لن تعود كما كانت وأن عصر الجماهيرية الأولى ولّى وأن الدستور الجديد لليبيا جاهز". أو إعلان علي عبد الله صالح "تمسكه بالدستور اليمني للوصول إلى تسوية للأزمة"، أو قبل هذا وذلك بيان مبارك عدم حل مجلس الشعب المصري وأهمية إبقائه لاشتراط الدستور وجوده عند إجراء أي تعديل على مواده.
إن إصدار دولة ما وثيقةً دستوريةً لها، أمر مهم وله فوائده، ولكن الأكثر أهمية وفائدة أن يتمتع أفراد الشعب بالمواطنة الحقيقية والتي تقتضي كفالة حقوقهم وحرياتهم على قدم المساواة بينهم جميعاً، وأن يكونوا أصحاب القرار دون وصايةٍ عليهم من أحد، فلم يكونوا يوماً غير مميزين أو قاصرين سياسياً أو ذوي عتهٍ أو جنون لا يصلحون للمساهمة في تصريف شؤون البلاد والحكم.
هذا، والله من وراء القصد.

halsayed@qu.edu.qa